محمد لحياني : 9tv
تتجه أنظار القارة الإفريقية، ومعها عشاق الساحرة المستديرة، إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره النيجيري، برسم نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، في قمة كروية لا تقتصر سخونتها على المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى المدرجات التي يُرتقب أن تلعب دوراً حاسماً في ملامح اللقاء.
وقبل انطلاق صافرة البداية، بدأت الأجواء المحيطة بالمباراة تأخذ بعداً نفسياً واضحاً، حيث وصفت وسائل إعلام نيجيرية ما ينتظر “النسور الخضراء” في الملاعب المغربية بـ“90 دقيقة من الرعب”، في إشارة إلى الضغط الجماهيري الكبير الذي يشكله أنصار “أسود الأطلس”.
وأبدت الصحافة الرياضية في أبوجا تخوفها من أن يتحول الحماس الجماهيري المغربي إلى عامل مؤثر على تركيز اللاعبين النيجيريين، خاصة في ظل الهتافات المتواصلة والأجواء الصاخبة التي اعتادت الجماهير المغربية خلقها في المباريات الكبرى، ما قد يعقد مهمة المنتخب النيجيري في الصمود أمام الاندفاع المغربي.
ويراهن الجمهور المغربي، الذي يُلقب باللاعب رقم 12، على حضوره القوي وتشجيعه المتواصل لدفع كتيبة وليد الركراكي نحو بلوغ المباراة النهائية، إذ لم يعد الدعم الجماهيري مجرد تشجيع معنوي، بل أصبح ورقة ضغط تكتيكية تمنح اللاعبين طاقة إضافية، وتحول الملعب إلى فضاء خانق على الخصوم.
وتعد هذه القمة الكروية واحدة من أبرز مباريات البطولة، وسط ترقب واسع من جماهير الكرة الإفريقية، التي تنتظر مواجهة تجمع بين التاريخ والطموح، وبين قوة نيجيريا وصلابة المغرب، في أجواء يُتوقع أن تشتعل في المدرجات قبل أرضية الميدان.
فهل تنجح الجماهير المغربية في صنع الفارق ومنح أسود الأطلس بطاقة العبور إلى النهائي، أم يتمكن منتخب نيجيريا من امتصاص الضغط وقلب المعطيات داخل الملعب؟ سؤال ستجيب عنه تسعون دقيقة مشتعلة في واحدة من أقوى مواجهات “الكان”.



