قيوح يعترف بخطورة “حرب الطرقات” ويكشف استراتيجية لخفض حوادث السير بـ50 في المئة

youssef21 يناير 2026آخر تحديث :
قيوح يعترف بخطورة “حرب الطرقات” ويكشف استراتيجية لخفض حوادث السير بـ50 في المئة

محمد لحياني : 9tv

 

أقرّ وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، بخطورة الأرقام المسجلة في مجال حوادث السير بالمغرب، خاصة في صفوف سائقي الدراجات النارية، معتبراً أن الوضع الحالي “لا يبعث على الاطمئنان”، ومعلناً عن إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للفترة ما بين 2026 و2030، تروم تقليص حوادث السير وعدد الضحايا بنسبة 50 في المئة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، لم يُخف الوزير الاستقلالي قلقه من المنحى التصاعدي الذي تعرفه أرقام القتلى والجرحى، مشدداً على أن ما تحقق إلى حدود اليوم، رغم أهميته، يظل غير كافٍ لمواجهة خطورة الوضع.

وأوضح قيوح أن بعض الإجراءات المعتمدة، من قبيل توزيع الخوذات الواقية على مستعملي الدراجات النارية أو تثبيت الرادارات، لم تحقق النتائج المرجوة، ما دفع الوزارة إلى إعداد استراتيجية جديدة ومتكاملة، تهدف إلى الحد من النزيف المتواصل على الطرقات.

وكشف المسؤول الحكومي أن كلفة هذه الاستراتيجية تناهز 8.5 مليارات درهم، وتشمل عدة محاور، من بينها الجانب التربوي والتكويني داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز الشق الزجري، إلى جانب مراجعة عدد من النصوص القانونية المرتبطة بالسلامة الطرقية.

وأشار قيوح إلى أن تنزيل هذه الاستراتيجية سيتم بشكل مجالي، مع مراعاة خصوصيات كل جهة، نظراً لاختلاف نسب الحوادث وأعداد الضحايا من منطقة إلى أخرى، مؤكداً أن المقاربة الجديدة تراهن على تدخلات دقيقة تستجيب لحجم الإشكال المطروح محلياً.

وفي سياق متصل، تطرق وزير النقل واللوجستيك إلى إشكالية النقل القروي، موضحاً أن هذا القطاع ينقسم إلى نقل قروي ونقل جبلي، بحسب خصوصيات المجالات الترابية، ويقدم خدمات يومية لعشرات الآلاف من المواطنين عبر مختلف مناطق المملكة.

وأكد قيوح أن الوزارة بصدد إنجاز دراسة شاملة، بتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات، تروم تشخيص حاجيات التنقل بكل إقليم وجماعة قروية، وضمان انسجام النقل القروي مع خدمات سيارات الأجرة، بما يسمح بسد الخصاص المسجل في هذا المجال.

وأوضح المتحدث أن منح رخص النقل القروي يتم حالياً تحت إشراف لجان إقليمية تضم مختلف السلطات المعنية، قبل أن تتولى وزارة النقل واللوجستيك معالجة الملفات في أجل لا يتجاوز 15 يوماً، وهو التزام قال الوزير إن الوزارة تحرص على احترامه.

وبلغة الأرقام، كشف قيوح أنه جرى منح 600 رخصة جديدة للنقل القروي، موجهاً رسالة إلى العاملين في النقل السري (الخطافة)، أكد فيها أن الدولة مستعدة لمواكبة الراغبين في تسوية وضعيتهم، عبر دعم مالي يصل إلى 200 ألف درهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة