اقتحام وسرقة سكن أستاذات بفرعية قروية في شفشاون يعيد ملف أمن نساء التعليم إلى الواجهة

youssef27 يناير 2026آخر تحديث :
اقتحام وسرقة سكن أستاذات بفرعية قروية في شفشاون يعيد ملف أمن نساء التعليم إلى الواجهة

محمد لحياني : 9tv

 

أثار اعتداء جديد استهدف سكن أستاذات يشتغلن بفرعية إنسوان، التابعة لمجموعة مدارس بني بشار بجماعة بني منصور بإقليم شفشاون، موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط التربوية والمحلية، بعدما تعرض السكن لعملية اقتحام وسرقة تزامنت مع بداية عطلة نهاية الأسدس الأول.

وحسب معطيات متوفرة، فقد عمد مجهولون إلى كسر نافذة السكن والولوج إلى داخله، حيث أقدموا على سرقة بعض الممتلكات الشخصية، إلى جانب تخريب والعبث بمحتويات أخرى، مخلفين أضراراً مادية واضحة، في واقعة خلفت صدمة كبيرة في صفوف الأستاذات المعنيات.

وأمام خطورة الحادث، اضطرت الأستاذات المتضررات إلى إنهاء عطلتهن والعودة بشكل استعجالي إلى مقر عملهن، في ظروف مناخية صعبة، ما فاقم من معاناتهن النفسية والجسدية، وأعاد إلى الواجهة الهواجس المرتبطة بالأمن والسلامة في الوسط القروي.

وخلفت الواقعة موجة تنديد واستياء في المنطقة، حيث جرى استدعاء السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، التي انتقلت إلى عين المكان لمعاينة السكن وفتح تحقيق من أجل كشف ملابسات الحادث، وتحديد هوية المتورطين، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.

وفي تفاعل مع الموضوع، اعتبر متتبعون للشأن التربوي أن هذا الاعتداء لا يمكن التعامل معه كحادث معزول، بل يندرج ضمن سلسلة من الاقتحامات والسرقات التي تستهدف مساكن الأساتذة والأستاذات، خصوصاً خلال فترات العطل، في ظل ضعف إجراءات الحماية وغياب حلول وقائية ناجعة.

وأكد المتحدثون أن استمرار هذه الاعتداءات دون معالجة حازمة من شأنه أن يخلف آثاراً خطيرة، لا تمس فقط الجوانب المادية، بل تمتد إلى الاستقرار النفسي والمهني لنساء ورجال التعليم، ما ينعكس سلباً على جودة الأداء التربوي وظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية بالعالم القروي.

وشدد الفاعلون التربويون على أن ضمان أمن وسلامة نساء ورجال التعليم وحماية كرامتهم مسؤولية جماعية، تتطلب تنسيقاً فعلياً بين السلطات المحلية والجهات الوصية ومختلف المتدخلين، من أجل توفير شروط الحماية والأمن، بما يكفل أداء الرسالة التربوية في بيئة إنسانية وآمنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة