فيضانات القصر الكبير تثير مطالب بإخراج صندوق الكوارث وإحداث يقظة اقتصادية وطنية

youssef2 فبراير 2026آخر تحديث :
فيضانات القصر الكبير تثير مطالب بإخراج صندوق الكوارث وإحداث يقظة اقتصادية وطنية

محمد لحياني : 9tv

 

أثارت الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير، خلال الأيام الأخيرة، موجة من التساؤلات حول مدى جاهزية السياسات العمومية لمواجهة الكوارث الطبيعية، في ظل ما خلفته من خسائر اجتماعية واقتصادية طالت المواطنين والمقاولات على حد سواء.

وفي هذا الإطار، دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى إحداث لجنة وطنية لليقظة الاقتصادية تتوفر على صلاحيات تنفيذية حقيقية، قادرة على مواكبة المتضررين من الفيضانات، سواء بالقصر الكبير أو بباقي المناطق التي شهدت تساقطات مطرية قوية.

وأكدت الكونفدرالية، في بلاغ لها، على ضرورة التفعيل العاجل والشفاف لصندوق الكوارث الطبيعية، بما يضمن إيصال الدعم إلى مستحقيه دون تأخير أو تعقيد، خصوصا في ظل توقف عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنيات التحتية والمحلات التجارية.

وفي سياق متصل، شددت الهيئة ذاتها على أهمية اعتماد إجراءات استعجالية لتخفيف الضغط المالي عن المقاولات المتضررة، من خلال تأجيل أداء القروض البنكية والضرائب، وكذا فواتير الماء والكهرباء ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وواجبات الكراء، مع تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بهذه التدابير.

وانتقدت الكونفدرالية ما اعتبرته غياب مقاربة وقائية فعالة في تدبير مخاطر الفيضانات، معتبرة أن الاعتماد على التدخل بعد وقوع الكارثة يفاقم الخسائر، ويكشف محدودية التخطيط المسبق لحماية المواطنين والاقتصاد المحلي.

كما أعادت إلى الواجهة ملف مشروع “أوطوروت الماء”، الذي لم يرَ النور رغم انطلاقه منذ سنة 1997، معتبرة أن تعثر هذا المشروع الاستراتيجي يعكس ضعف التنسيق بين السياسات المائية والاقتصادية، ويطرح إشكالية الربط بين فيضانات اليوم وندرة المياه في المستقبل.

وأشار البلاغ إلى أن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأمطار الغزيرة بدأت تظهر بشكل واضح، بعدما اضطرت أسر عديدة إلى مغادرة منازلها، فيما شهدت مناطق أخرى شللاً في حركة النقل وتوقفاً لسلاسل التوريد، ما أثر بشكل مباشر على نشاط آلاف المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وفي ختام البلاغ، طالبت الكونفدرالية بتدخل ملكي من أجل إحداث لجنة وطنية لليقظة الاقتصادية، تكون قادرة على التدخل السريع والناجع في مثل هذه الأزمات، داعية في الوقت ذاته إلى فتح نقاش وطني مسؤول داخل البرلمان حول نجاعة سياسات الوقاية من الكوارث، وإشراك مختلف الفاعلين في بلورة حلول مستدامة تضع الإنسان والاقتصاد المحلي في صدارة الأولويات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة