أكادير تحتضن العرض السادس لمسرحية “أشنوبش” في تجربة تجريبية تعالج إشكالية الشغل

youssef2 فبراير 2026آخر تحديث :
أكادير تحتضن العرض السادس لمسرحية “أشنوبش” في تجربة تجريبية تعالج إشكالية الشغل

محمد لحياني : 9tv

 

احتضنت قاعة إبراهيم الراضي بمدينة أكادير، يوم السبت 24 يناير 2026، العرض السادس لمسرحية “أشنوبش”، وذلك في إطار برنامج دعم وزارة الشباب والثقافة والاتصال – قطاع الثقافة، ضمن الجولات المسرحية الوطنية لسنة 2025.

وتندرج مسرحية “أشنوبش” ضمن العروض المسرحية التجريبية ذات الرؤية الفنية المعاصرة، حيث تحاكي جزءاً من واقع الشغل والبطالة، من خلال مقاربة فنية تجمع بين المسرح الحي والواقعية، مع توظيف الموسيقى الحية كعنصر أساسي يمنح العرض دينامية خاصة ويقربه من المتلقي.

وتدور أحداث المسرحية في شارع عام، حيث يلتقي شخصان بشكل مفاجئ تجمعهما غاية واحدة: الظفر بفرصة عمل، باعتبارهما عاطلين عن الشغل. وسرعان ما يتحول هذا اللقاء إلى صراع مفتوح بين الطرفين، تتخلله لحظات نبش في الماضي وإعلان تحدٍّ حول من الأجدر بالحصول على فرصة الشغل. ويتطور هذا الصراع ليطرح قضايا أعمق تتعلق بالنضال، وجدوى الفعل المجتمعي، وأنماط التفكير والسلوك، في سياق درامي تتعاقب فيه الأحداث، وكلما اقتربت الشخصيتان من وعي مشترك، برزت عقدة جديدة تعيد الصراع إلى نقطة الصفر.

وتصل المسرحية إلى نهايتها بإعلان أحد الشخصيتين أنه مدير شركة، رافضاً تشغيل الطرف الآخر، ليُكشف في الأخير أن جميع الأحداث لم تكن سوى مقابلة شغل خضع فيها الشخص الثاني لاختبار غير مباشر لقياس كفاءاته المهنية، وخبرته، ونمط تفكيره تجاه قضايا متعددة.

وعرفت هذه المحطة من الجولة المسرحية حضوراً لافتاً للجمهور، من مثقفين وفنانين وفاعلين جمعويين، الذين نوهوا بالعمل وبطريقة معالجته الجريئة لموضوع اجتماعي راهن، كما أشادوا بقرب العرض من المتلقي وقدرته على خلق تفاعل مباشر بين الممثلين والجمهور.

وفي كلمة له بعد العرض، عبّر المدير الفني لفرقة مسارات فنون وثقافات عن سعادته بنجاح الجولة المسرحية، مؤكداً أن “أشنوبش” تمثل خطوة تجريبية جديدة في مسار المسرح الأمازيغي، الذي يسعى إلى تقديم أعمال عصرية بهوية أمازيغية. وأضاف أن المسرحية تهدف إلى إرساء شكل جديد من التفاعل بين الجمهور والمسرح، عبر مزج الشعر والرقص والصورة والحوار الواقعي.

واستطاعت المسرحية أن تقدم لمسة أمازيغية مميزة تنسجم مع روح المسرح التجريبي، من خلال توظيف اللغة الأمازيغية، والغناء، والرقص، والقصيدة الأمازيغية بصيغة معاصرة، ما جعل “أشنوبش” تجربة فنية لافتة في المشهد المسرحي الجهوي والوطني.

 

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة