محمد لحياني : 9tv
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك خلال اجتماع حضره وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وأكد وهبي، في مداخلة له أمام أعضاء اللجنة، أن هذا النص التشريعي يندرج ضمن ورش إصلاح شامل يروم تحديث الإطار القانوني المؤطر لمهنة العدول، وتعزيز الثقة في خدماتها، مع توفير ضمانات أوضح لفائدة المرتفقين. وأبرز أن المشروع يسعى إلى تجاوز عدد من الإشكالات التي رافقت الممارسة المهنية لسنوات، سواء المرتبطة بدور العدل، أو بطبيعة الشهادة العدلية وتنظيم اللفيف.
وأوضح وزير العدل أن إعداد المشروع تم وفق مقاربة تشاركية، جرى من خلالها إشراك مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية، من ضمنها المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب الأخذ بعين الاعتبار مقترحات الهيئة الوطنية للعدول، والاجتهادات القضائية التي راكمتها محاكم المملكة.
ويتضمن مشروع القانون مستجدات بارزة، في مقدمتها تغيير تسمية “خطة العدالة” إلى “مهنة العدول”، ومراجعة شروط الولوج إليها عبر اعتماد نظام المباراة بدل الولوج المباشر، فضلاً عن فتح المجال أمام النساء لمزاولة هذه المهنة.
وفي ما يخص شهادة اللفيف، نص المشروع على تحديد عدد شهودها في اثني عشر شاهداً، مع وضع مساطر دقيقة للتلقي تهدف إلى الحد من التلاعب والتدليس، والتنصيص على أحكام الرجوع في الشهادة وإنكارها، مع تحديد حجيتها القانونية.
كما تطرق النص إلى حقوق وواجبات العدل، حيث أتاح له إمكانية التوقف المؤقت عن ممارسة المهنة لأسباب علمية أو دينية أو صحية، لمدة سنة قابلة للتجديد أربع مرات، بعد الحصول على إذن من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، ووفق شروط مضبوطة.
وشمل المشروع أيضاً إحداث مؤسسة خاصة بالتكوين الأساسي والمستمر للعدول، وإدراج الخدمات التي يقدمونها ضمن الخدمات التي تندرج في حكم الخدمة العمومية، إضافة إلى إلزام الهيئة الوطنية للعدول بإعداد مدونة للسلوك المهني والأخلاقي، تؤطر ممارسة المهنة وتعزز مبادئ النزاهة والمسؤولية.



