محمد لحياني : 9tv
قالت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي إن الحكومة الحالية، وهي تقترب من نهاية ولايتها، تواجه وضعاً مقلقاً يتسم باستمرار التضخم وارتفاع البطالة وضعف الحماية الاجتماعية وأزمة السكن، إلى جانب تراجع واضح في منسوب الثقة في المؤسسات.
وأوضحت الفتحاوي، في تصريح لها بمناسبة اختتام الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة (2025–2026)، أن الأرقام التي تقدمها الحكومة لا تعكس الواقع المعيشي للمغاربة، معتبرة أن الفجوة بين الوعود والإنجازات اتسعت بشكل غير مسبوق، ما ينذر بأزمة سياسية حقيقية.
وسجلت المتحدثة ضعف الحصيلة التشريعية للحكومة خلال هذه الدورة، حيث لم يتجاوز عدد مشاريع القوانين المصادق عليها 27 نصاً، مقابل رفض مقترحات القوانين التي تقدمت بها فرق المعارضة، مع غياب الاتفاقيات الدولية عن جدول أعمال البرلمان، وهو ما يطرح، حسبها، تساؤلات حول التزام الحكومة بتعهدات المغرب الخارجية.
وفي الشق الرقابي، انتقدت النائبة غياب عدد من أعضاء الحكومة عن الجلسات الرقابية، مبرزة أن آلاف الأسئلة الكتابية لم تتوصل بأجوبة، فيما لم يحضر رئيس الحكومة سوى جلستين من أصل أربع جلسات للمساءلة الشهرية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكدت الفتحاوي أن الحكومة أخفقت في الحد من غلاء الأسعار رغم تحسن بعض المؤشرات الماكرو-اقتصادية، مشيرة إلى أن البطالة استقرت عند مستويات مرتفعة، وأن وعود خلق مناصب الشغل لم تتحقق، في ظل إغلاق عدد كبير من المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
أما اجتماعياً، فأشارت المتحدثة إلى ارتباك ورش الحماية الاجتماعية، وإقصاء فئات واسعة من الدعم المباشر، إضافة إلى استمرار الاحتجاجات في قطاعات التعليم والصحة، وتراجع القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، ما أدى إلى تعميق مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وختمت النائبة البرلمانية تصريحها بالتأكيد على أن استمرار تعطيل مشاريع قوانين أساسية، مثل مدونة الأسرة وقانون الإضراب والنقابات وقانون الصحافة، يعكس غياب الإرادة السياسية للإصلاح، داعية إلى إطلاق حوار وطني شامل يعيد الثقة للمواطنين ويضع أسس إصلاحات حقيقية تستجيب لتطلعات المجتمع.



