محكمة الرباط تُصدر أحكاماً بالحبس النافذ في حق مشجعين سنغاليين وفرنسي من أصل جزائري على خلفية شغب نهائي “كان المغرب 2025”.

youssef19 فبراير 2026آخر تحديث :
محكمة الرباط تُصدر أحكاماً بالحبس النافذ في حق مشجعين سنغاليين وفرنسي من أصل جزائري على خلفية شغب نهائي “كان المغرب 2025”.

مصطفى البوابي  : 9tv

 

أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط اليوم الخميس 19 فبراير،الستارَ على ملف شغب نهائي كأس الأمم الإفريقية “كان المغرب 2025″، بإصدارها أحكاماً بالحبس النافذ في حق 18 مشجعاً يحملون الجنسية السنغالية، إلى جانب مشجع فرنسي من أصول جزائرية، وذلك على خلفية أعمال الشغب والعنف التي أعقبت المباراة النهائية التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في يناير الفائت.

 

جرى توقيف المشجعين في أعقاب الفوضى التي اندلعت عقب المباراة النهائية التي جمعت منتخبي المغرب والسنغال، وانتهت بفوز الأسود الترنغا 1-0 بعد التمديد. وقد وُجّهت للمتهمين جملة من التهم الجسيمة، تشمل ممارسة العنف ضد عناصر قوات الأمن أثناء أداء مهامهم، وإتلاف التجهيزات الرياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق المقذوفات، فضلاً عن المشاركة في أعمال شغب داخل منشأة رياضية.

مطالب النيابة العامة.

 

طالبت النيابة العامة، ممثلةً في نائب وكيل الملك، خلال الجلسة العلنية، بإنزال عقوبات حبسية تصل إلى سنتين في حق المتهمين، مستندةً إلى خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وتأثيرها السلبي على صورة المغرب بوصفه دولة مستضيفة لتظاهرة كروية إفريقية كبرى.

 

تفاوتت الأحكام بحسب درجة التورط وخطورة الأفعال المُثبتة في حق كل متهم، على النحو الآتي:

أربعة مشجعين، من بينهم المشجع الفرنسي ذو الأصل الجزائري، صدر في حقهم حكم بثلاثة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 1200 درهم. وقد بُرّئ المشجع الجزائري من بعض التهم كالمساهمة في العنف وتخريب التجهيزات الرياضية والتقاط صور لأشخاص في أماكن خاصة دون إذنهم، غير أنه أُدين من أجل باقي التهم المنسوبة إليه.

أربعة مشجعين سنغاليين آخرين صدر في حقهم حكم بستة أشهر حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 2000 درهم.

بقية المشجعين السنغاليين، وهم الأكثر تورطاً في أعمال العنف واقتحام أرضية الملعب وإتلاف التجهيزات، صدرت في حقهم أقسى العقوبات؛ إذ قضت المحكمة بسنة حبساً نافذاً وغرامة مالية قدرها 5000 درهم لكل واحد منهم.

 

وقبيل إعلان الأحكام، أُتيح للمتهمين المحتجزين منذ الثامن عشر من يناير الماضي الكلمةُ الأخيرة أمام هيئة الحكم. من خلالها قدّم عدد من المشجعين السنغاليين اعتذاراً علنياً للمغاربة عما جرى خلال المباراة النهائية. أما المتهم الفرنسي من أصل جزائري، فقد أبدى استغرابه من استمرار احتجازه قرابة 32 يوماً، دون دليل مادي يدينه، فيما أكد دفاعه براءته من تهم العنف المنسوبة إليه.

 

يأتي هذا الحكم في سياق تصعيد واضح من السلطات المغربية في التعامل مع ظاهرة الشغب الرياضي، لا سيما في ظل تحضير المملكة لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. ويؤكد المراقبون أن هذا الحكم يُعدّ رسالةً قوية مفادها أن المغرب لن يتسامح مع أي اعتداء على مرافقه الرياضية أو على قوات الأمن خلال التظاهرات الكبرى، أياً كانت جنسية مرتكبيه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة