ندوة علمية بالقليعة تسلط الضوء على ظاهرة العنف في الوسط المدرسي

youssef6 مارس 2026آخر تحديث :
ندوة علمية بالقليعة تسلط الضوء على ظاهرة العنف في الوسط المدرسي

محمد لحياني : 9tv

 

احتضنت مدينة القليعة، مساء الأربعاء 4 مارس 2026، ندوة وطنية علمية ناقشت موضوع “ظاهرة العنف بالوسط المدرسي: قراءات متقاطعة”، وذلك بقاعة الاجتماعات التابعة للجماعة الترابية للقليعة، بمشاركة ثلة من الباحثين والأساتذة والمتخصصين في مجالات القانون والعلوم الشرعية وعلم النفس والتربية والرياضة.

وجرى تنظيم هذا اللقاء العلمي من طرف المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية والجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع القليعة، بشراكة مع المجلس الجماعي للقليعة والجمعية الرياضية لشباب القليعة لكرة القدم، في سياق تزايد الاهتمام المجتمعي بظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها قضية متعددة الأبعاد تتداخل فيها عوامل نفسية واجتماعية وقانونية وتربوية.

وترأس أشغال الندوة الدكتور فيصل كرمات، أستاذ باحث بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية ورئيس المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية، حيث شهد اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات العلمية التي قاربت الظاهرة من زوايا مختلفة.

واستهل الدكتور لحسن لمنيعي، أستاذ علم النفس الاجتماعي بكلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بأيت ملول، سلسلة المداخلات بعرض حول المحددات النفسية والاجتماعية لمظاهر العنف بالوسط المدرسي، متوقفا عند أبرز العوامل النفسية والاجتماعية التي تسهم في انتشار السلوك العنيف داخل المؤسسات التعليمية.

من جانبه، قدم الأستاذ بدر جدة، متصرف تربوي متدرب، مداخلة تناولت الإطار النظري والقانوني والتنظيمي للعنف المدرسي وآليات محاربته، مسلطا الضوء على المقاربات القانونية والتنظيمية المعتمدة في مواجهة هذه الظاهرة.

كما تناول الدكتور عبد السلام أيت باخة، الباحث في العلوم الشرعية، الموضوع من زاوية شرعية من خلال مداخلة بعنوان “العنف المدرسي بين الماضي والحاضر: مقاربة شرعية”، أبرز فيها القيم الأخلاقية والتربوية التي يدعو إليها الإسلام في التعامل مع السلوكيات العنيفة.

وفي السياق ذاته، تطرقت الأستاذة فرحانة جندالي، المحامية بهيئة أكادير، إلى العنف المدرسي من منظور القوانين الإجرائية، مستعرضة الجوانب القانونية المرتبطة بكيفية التعامل مع حالات العنف داخل المؤسسات التعليمية.

أما الدكتور المصطفى ناصري، الباحث في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وعضو المكتب التنفيذي للجمعية الرياضية لشباب القليعة لكرة القدم، فقد ركز في مداخلته على دور الرياضة في الحد من العنف المدرسي، مؤكدا أهمية الأنشطة الرياضية في تأطير الشباب وتنمية روح التعاون والانضباط لديهم.

كما ساهم الدكتور نجيب الصالحي، الباحث في القانون الخاص ومنسق المركز الوطني للدراسات القانونية والحقوقية بجهة سوس ماسة، بمداخلة ناقش فيها حدود المقاربة القانونية في الحد من ظاهرة العنف المدرسي، مشيرا إلى أن المعالجة القانونية وحدها لا تكفي دون مواكبتها بمقاربات تربوية واجتماعية ونفسية شمولية.

وشهدت الندوة نقاشا علميا بين المتدخلين والحاضرين، خلص إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية متعددة الأبعاد تجمع بين المدرسة والأسرة والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني، إلى جانب تعزيز برامج التوعية والتحسيس داخل المؤسسات التعليمية.

كما شدد المشاركون على أهمية تشجيع الأنشطة الثقافية والرياضية والتربوية باعتبارها وسائل فعالة للوقاية من العنف وترسيخ قيم الحوار والتسامح في الوسط المدرسي.

واختتمت أشغال الندوة بتوزيع شهادات تقديرية على المشاركين، إلى جانب تكريم الأستاذ حسن بنشتابر، المربي والإطار الإداري والجمعوي، تقديرا لعطاءاته وإسهاماته في مجالات التربية والعمل الجمعوي والرياضي بالمنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة