جيل جديد من الضابطات المغربيات يرسخ حضوره داخل الأكاديمية العسكرية

youssef10 مارس 2026آخر تحديث :
جيل جديد من الضابطات المغربيات يرسخ حضوره داخل الأكاديمية العسكرية

محمد لحياني : 9tv

 

تواصل الشابات المغربيات اللواتي اخترن مسار العمل العسكري تكوينهن داخل الأكاديمية الملكية العسكرية بمكناس، في تجربة تعكس بروز جيل جديد من الضابطات الطامحات إلى الالتحاق بصفوف القوات المسلحة الملكية المغربية وخدمة الوطن بروح الانضباط والاستحقاق.

ومنذ فتح سلك التكوين الخاص بالتلاميذ الضباط في القوات البرية أمام النساء قبل ست سنوات، أصبحت المجندات يخضعن لنفس المسار التكويني الصارم الذي يتبعه نظراؤهن من الذكور، سواء على مستوى التدريب العسكري أو الدراسة الأكاديمية أو الأنشطة الرياضية، في إطار يكرس مبدأ تكافؤ الفرص داخل المؤسسة العسكرية.

وفي هذا السياق، أكد النقيب محسن الحركاوي، وهو ضابط مؤطر بالأكاديمية، أن نظام التكوين يعتمد على مبدأ المساواة الكاملة بين جميع التلاميذ الضباط دون تمييز، موضحاً أن البرامج التدريبية ومتطلبات التقييم تبقى نفسها بالنسبة للرجال والنساء.

وأشار المتحدث إلى أن عدداً من التلميذات الضابطات استطعن تحقيق نتائج متميزة، من بينهن التلميذة الضابطة ألاء بوحوتى التي احتلت المرتبة الأولى في مجموع المواد العسكرية ضمن دفعتها، وهو ما يعكس المستوى الذي بلغته المرأة داخل المؤسسة العسكرية المغربية.

وتؤكد التلميذة الضابطة ألاء بوحوتى، التي تتابع دراستها في السنة الثالثة بعد حصولها على شهادة البكالوريا بميزة حسن جداً، أن الالتحاق بهذه المؤسسة شكل فرصة مميزة لاكتساب خبرة أكاديمية وعسكرية متكاملة بفضل التأطير المستمر من طرف الأطر العسكرية.

من جهتها، أوضحت الملازم أول دعاء المرابط، وهي مؤطرة وخريجة الأكاديمية، أن مسار التكوين يجمع بين الدراسة الجامعية والتدريب العسكري الصارم، إضافة إلى المشاركة في أنشطة ثقافية ورياضية تسهم في بناء شخصية الضابط المستقبلي وتعزيز روح المسؤولية والانضباط.

ولا تقتصر الحياة داخل الأكاديمية على الجوانب الأكاديمية والعسكرية، بل تشمل أيضاً أنشطة موازية من بينها الرياضات المختلفة، وعلى رأسها الفروسية التي تحظى بمكانة خاصة داخل المؤسسة. وفي هذا الإطار، أكدت التلميذة الضابطة كريمة زريق، التي تتابع دراستها في السنة الرابعة، أن هذه الأنشطة تساهم في تنمية الثقة بالنفس وتعزيز روح القيادة لدى التلاميذ الضباط.

كما يعكس انفتاح الأكاديمية الملكية العسكرية على العنصر النسوي بعداً دولياً، حيث تضم المؤسسة طلبة ضباطاً من دول أخرى، من بينهم التلميذة الضابطة أندرياس هونسونو القادمة من البنين، والتي عبرت عن اعتزازها بالانتماء إلى هذه المؤسسة العسكرية العريقة، مشيرة إلى أن التكوين الذي تتلقاه يجمع بين الانضباط العسكري والدراسة الأكاديمية والأنشطة الرياضية.

ومع الاحتفاء بـ اليوم العالمي لحقوق المرأة، تجسد هذه النماذج من التلميذات الضابطات جيلاً جديداً من النساء المغربيات اللواتي يخترن خوض تحديات مهنة السلاح، مؤكدات أن التميز العسكري يقوم على الكفاءة والالتزام، بعيداً عن أي اعتبارات مرتبطة بالجنس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة