محمد لحياني : 9TV
تفجرت بمدينة الدار البيضاء معطيات مقلقة بشأن شبهات تلاعب في ملفات الاستفادة من نظام أمو تضامن، وذلك عقب مباشرة لجان تفتيش تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية مهام رقابية داخل إحدى المصحات الخاصة.
وجاء هذا التحرك بعد تسجيل مؤشرات غير عادية تتعلق بارتفاع تكاليف بعض الخدمات الطبية والفحوصات، ما أثار شكوكا حول احتمال تضخيم الفواتير، خاصة بالنسبة للمرضى المستفيدين من التغطية الصحية.
وبحسب معطيات متداولة، فإن الشبهات لا تقتصر على مسألة الفوترة، بل تشمل أيضاً احتمال لجوء المصحة إلى وسطاء لاستقطاب المرضى مقابل عمولات، مع التركيز على الفئات المستفيدة من نظام “أمو تضامن”، حيث يتم توجيههم لملء ملفات علاج دون أداء مسبق، مقابل استفادة المؤسسة من التعويضات التي يوفرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي إطار التحقيق، باشر مفتشو الوزارة عملية افتحاص دقيقة للسجلات الطبية والإدارية، إضافة إلى مراجعة قواعد البيانات الرقمية، حيث تم رصد تشابه في عدد من الوصفات الطبية والتحاليل، إلى جانب تدخلات علاجية بسيطة، وهو ما يعزز فرضية وجود ممارسات غير قانونية.
وتأتي هذه التطورات في سياق توسيع التغطية الصحية بالمغرب، بعد إدماج مستفيدي نظام “راميد” سابقاً ضمن “أمو تضامن”، وهو الورش الذي خصصت له الدولة ميزانية مهمة بهدف تعزيز ولوج الفئات الهشة إلى الخدمات الصحية.
غير أن هذا التوسع، رغم أهميته الاجتماعية، يطرح تحديات مرتبطة بحكامة القطاع الصحي الخاص، في ظل تسجيل ممارسات مثيرة للجدل من طرف بعض المؤسسات، التي تستغل نظام التكفل المباشر لتحقيق أرباح بطرق غير قانونية.
ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن حجم هذه التجاوزات، في أفق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حال ثبوت المخالفات، بما في ذلك إحالة الملف على القضاء ومتابعة المتورطين.



