محمد لحياني : 9tv
دعت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة إلى تمكين المقاولات الصغيرة جداً من حضور فعلي داخل مراكز صنع القرار، من خلال تخصيص مقاعد لها داخل مجلس المستشارين ومجالس إدارة مؤسسات الحكامة، وذلك في ظل غيابها شبه التام عن الهيئات التي تحدد توجهات السياسات الاقتصادية.
وأكدت الكونفدرالية، استناداً إلى دراسة حديثة، أن هذه الفئة تمثل حوالي 97% من مجموع المقاولات بالمغرب، أي ما يفوق 4 ملايين مقاولة، وتساهم بشكل كبير في خلق فرص الشغل، رغم ما تواجهه من صعوبات بنيوية، أبرزها ضعف الولوج إلى التمويل البنكي والتأخر الرقمي، ما يؤدي إلى إفلاس نسبة كبيرة منها في سنواتها الأولى.
ولمعالجة هذا الوضع، شددت الهيئة على ضرورة إنهاء ما وصفته بـ”الإقصاء المؤسساتي”، عبر ضمان تمثيلية دائمة لهذه المقاولات داخل البرلمان، خاصة في مجلس المستشارين الذي يضم حالياً ممثلين عن مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين.
وترى الكونفدرالية أن تخصيص مقاعد لفائدة المقاولات الصغيرة جداً سيمكنها من المشاركة المباشرة في صياغة القوانين الجبائية والتجارية والاجتماعية، والدفاع عن مصالحها، فضلاً عن ممارسة دور رقابي على السياسات العمومية ذات الصلة.
كما وسّعت مطالبها لتشمل التمثيلية داخل مجالس إدارة عدد من المؤسسات العمومية والهيئات الاستراتيجية، من بينها المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وغيرها من المؤسسات ذات التأثير المباشر على بيئة الأعمال.
وأكدت الكونفدرالية أن القرارات الاستراتيجية التي تتخذها هذه الهيئات تؤثر بشكل مباشر على المقاولات الصغيرة، رغم غياب ممثليها عن دوائر النقاش والتقرير، معتبرة أن إدماجها في هذه المؤسسات سيُسهم في بلورة سياسات اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة.
وختم التقرير بالتأكيد على أن تمكين هذه الفئة من الحضور داخل مراكز القرار سيحولها من مجرد متلقية للسياسات إلى فاعل أساسي في صياغتها، بما ينسجم مع وزنها الحقيقي داخل النسيج الاقتصادي الوطني.



