محمد لحياني : 9tv
شهد الموسم الديني والتجاري “سيدي إبراهيم أوعلي تيغانيمين”، المنظم بجماعة إضمين ضواحي أكادير، اليوم الخميس 02 أبريل 2026، إقبالا وُصف بالضعيف مقارنة مع السنوات الماضية، في مشهد أثار استغراب الساكنة المحلية والمهنيين الذين يعولون على هذا الموعد السنوي لتنشيط الحركة الاقتصادية بالمنطقة.
وعاينت الجريدة حضورا محتشما للزوار داخل فضاءات الموسم، سواء على مستوى الأنشطة الدينية المرتبطة بالمزار، أو في الشق التجاري الذي يضم عادة عددا من الباعة والتجار القادمين من مناطق مختلفة. كما بدت بعض الأروقة شبه فارغة، في وقت كان فيه هذا الموسم يشكل في السابق نقطة جذب مهمة لساكنة إضمين والمناطق المجاورة.
وأرجع عدد من المتتبعين هذا التراجع إلى عدة عوامل، مؤكدين أن السبب لا يرتبط هذه السنة بالعطلة أو التزامات موسمية كما جرت العادة، بل بعوامل أخرى أكثر عمقا، من بينها تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وارتفاع تكاليف التنقل، إضافة إلى غياب برمجة غنية قادرة على استقطاب الزوار.
وفي السياق ذاته، عبّر بعض التجار عن استيائهم من ضعف الإقبال، مؤكدين أن الموسم لم يحقق الأهداف المرجوة، خاصة في ظل المصاريف التي تكبدوها للمشاركة، من نقل السلع كما أشاروا إلى أن ضعف الترويج لهذا الحدث ساهم بدوره في تقليص عدد الوافدين.
من جهتهم، اعتبر فاعلون محليون أن إعادة الاعتبار لمثل هذه المواسم يمر عبر تجديد مضامينها وتطوير تنظيمها، من خلال إدماج أنشطة ثقافية وفنية موازية، وتحسين ظروف الاستقبال والبنية التحتية، بما يضمن استعادة إشعاعها التقليدي ودورها الاقتصادي والاجتماعي.
ويظل موسم “سيدي إبراهيم أوعلي تيغانيمين” واحدا من التظاهرات التي تحمل بعدا دينيا وتراثيا بالمنطقة، غير أن التحديات الراهنة تفرض، حسب متتبعين، ضرورة التفكير في صيغ جديدة لإحيائه وضمان استمراريته في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات القروية.



