محمد لحياني : 9TV
تشهد الساحة الرقمية بالمغرب تصاعداً مقلقاً لعمليات النصب الإلكتروني، بعد لجوء محتالين إلى تقليد الموقع الرسمي لـ الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، ما أوقع عشرات الضحايا في فخ أداء مبالغ مالية كبيرة خلال فترة زمنية وجيزة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد توصلت منصة التبليغ عن الجرائم المعلوماتية التابعة لـ المديرية العامة للأمن الوطني بسيل من الشكايات، بعد تلقي مواطنين رسائل نصية (SMS) تدعوهم لأداء مخالفات سير مزعومة داخل آجال محددة. هذه الرسائل كانت تحيل على مواقع إلكترونية مزيفة تحاكي بشكل دقيق المنصة الرسمية، ما جعل العديد من الضحايا يُدخلون معطياتهم البنكية دون انتباه.
وأكدت المصادر أن الخسائر المالية المسجلة كانت مرتفعة، إذ تراوحت المبالغ المسروقة بين 8000 و18 ألف درهم في بعض الحالات، رغم أن قيمة المخالفات المزعومة لم تكن تتجاوز 300 درهم، وهو ما يعكس تطور أساليب الاحتيال الرقمي واعتمادها على الإيهام بالاستعجال لكسب ثقة الضحايا.
وتندرج هذه العمليات ضمن موجة أوسع من النصب الإلكتروني التي تستهدف مرتفقي الخدمات العمومية الرقمية، حيث سبق لـ وزارة العدل أن حذرت من رسائل مشابهة تدعو لأداء غرامات وهمية، كما نبهت المديرية العامة لأمن نظم المعلومات إلى تزايد هجمات التصيد الاحتيالي عبر رسائل قصيرة مصدرها أرقام دولية، غالباً ما تحمل رموز اتصال أجنبية وتستعمل أسلوب الضغط الزمني.
وفي السياق ذاته، دعت المديرية العامة للضرائب المواطنين إلى توخي الحذر وعدم التفاعل مع أي رسائل مشبوهة، مع التأكد من صحة الروابط الإلكترونية قبل إدخال أي معطيات شخصية أو بنكية.
ويؤكد خبراء الأمن الرقمي أن هذه الهجمات تعتمد على “الهندسة الاجتماعية”، عبر استغلال ثقة المستخدمين في المؤسسات الرسمية، ما يستدعي رفع مستوى الوعي الرقمي، والاقتصار على الولوج إلى الخدمات عبر المواقع الرسمية فقط، تفادياً للوقوع ضحية لعمليات نصب قد تكون مكلفة.



