أعلنت وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس إن رائد فضاء أميركيًا حطم الرقم القياسي للبقاء في الفضاء ورائدي فضاء روسيين عادوا إلى الأرض الأربعاء في وقت يتصاعد التوتر بين موسكو والغرب بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
و بعد هبوط المركبة سويوز الروسية في الساعة 11.28 بتوقيت غرينتش الساعة 14.29 بتوقيت موسكو على الأرض في منطقة تبعد 147 كلم عن مدينة جزكازغان، قالت الوكالة: ”طاقم رواد فضاء روسكوزموس أنطون شكابلروف وبيوتر دوبروف و رائد فضاء ناسا مارك فاندي هاي عادوا إلى الأرض”.
رائد الفضاء الأمريكي مارك فاندي هاي يعود إلى الأرض بعد أن سجل رقمًا قياسيًا جديدًا لأطول رحلة فضائية لرائد من ناسا بمكوثه 355 يومًا على متن محطة الفضاء الدولية.
و ذلك بعد أن انفصلت المركبة عن المحطة الفضائية الدولية قبل 4 ساعات و دخلت الغلاف الجوي للأرض، ثم فتحت مظلات في الجو، ما أدى إلى الهبوط الناجح في سهوب جمهورية كازاخستان.
وانضم إلى فاندي هاي رائد الفضاء بيوتر دوبروف الذي انطلق معه من بايكونور في أبريل 2021 و يحمل الآن الرقم القياسي لأطول مهمة قام بها روسي في محطة الفضاء الدولية. أما الرائد الثالث فهو أنطون شكابلروف الذي أكمل مهمة مدتها ستة أشهر.
و في وقت سابق اليوم، أفادت ABC News، بأن العلماء الغربيين يدركون أهمية ودور روسيا في مجال العلوم في العالم.
و أشارت ABC News، إلى أن العلماء الغربيين قلقون من عزل زملائهم الروس بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على روسيا. ووفقا لهم، من دون مساعدة روسيا لا يمكن إجراء دراسات متكاملة في القطب الشمالي والفضاء والمجالات الأخرى.
و وفقا لعالم المناخ الألماني ماركوس ريكس، القيود المفروضة على روسيا ستضر بالعلم. ويقول :”من الصعب جدا إجراء دراسات في القطب الشمالي مع تجاهل مكانة روسيا في المنطقة”.
و يشير العالم الألماني، إلى أن البعثة الدولية التي ترأسها أعوام 2019-2020، لم يكن بإمكانها إنجاز مهمتها من دون كاسحات الجليد الروسية القوية.
و يقول إن وكالة الفضاء الأوروبية في وضع لا تحسد عليه. لأنها لا تعلم كيف ستقاوم العربة المريخية الليالي الباردة جدا على الكوكب الأحمر من دون أجهزة التدفئة الروسية. لذلك عليها الآن استبدال جميع أجهزة الاستشعار الروسية للبحث ودراسة بيئة المريخ وكذلك البحث عن صاروخ نقل بديل للصاروخ الروسي.
و من جانبه أعلن جوزيف أشباتشر، رئيس وكالة الفضاء الأوروبية، أن تبادل الخبرات العلمية ضروري للعلماء الغربيين والروس على حد سواء، لأنهم عملوا جنبا إلى جنب من أجل حل مشكلات ومهام معقدة، من اكتشاف قوة الذرة إلى إطلاق أجهزة سبر الأرض إلى الفضاء.
و يقول، “إن الاعتماد على بعضنا البعض يخلق الاستقرار والثقة المتبادلة إلى حد ما. وهذا قد نفقده بسبب الوضع الحالي”.
و يشير البروفيسور أدريان موكسوروتي من كلية لندن الإمبراطورية، إلى افتقاد الخبرة الروسية في مجالات أخرى، مشيرا إلى تفوق الأجهزة والمعدات الروسية التي استخدمت في دراسة المجال المغناطيسي للأرض.



