محمد لحياني : 9tv
أعرب عدد من زبناء الإنترنت المحمول لدى اتصالات المغرب عن استغرابهم مما وصفوه بـ”الاستهلاك السريع” لحصص البيانات، مؤكدين أن 1 جيغابايت التي كانت تكفيهم لعدة أيام، أصبحت تُستنفد في أقل من يوم، دون تغيير في سلوكهم الرقمي.
ويأتي هذا الجدل في وقت كشفت فيه الشركة عن تحسن ملحوظ في نتائجها المالية خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث ارتفع رقم معاملاتها الموطد بنسبة 5% ليبلغ 9.3 مليارات درهم، مدفوعاً أساساً بنمو مداخيل البيانات المتنقلة واستقرار النشاط داخل المغرب.
وبحسب المعطيات المعلنة، سجلت الشركة داخل السوق الوطنية رقم معاملات بلغ 4.58 مليارات درهم، مستفيدة من ارتفاع الطلب على خدمات الإنترنت، سواء عبر الهاتف المحمول أو من خلال الألياف البصرية (FTTH)، التي ساهمت في تعويض تراجع إيرادات الخدمات التقليدية مثل الصوت وADSL.
ورغم هذا الأداء الإيجابي، تواصل الشركة فقدان جزء من زبنائها، إذ تراجع عدد مشتركي الهاتف المحمول بنسبة 3.7% ليستقر عند 18.1 مليون زبون، من بينهم 11.2 مليون مستخدم للإنترنت.
وفي تفسير ظاهرة “سرعة الاستهلاك”، يعزو بعض المتتبعين الأمر إلى تطور التطبيقات الرقمية وارتفاع جودة المحتوى (الفيديوهات عالية الدقة مثلاً)، إضافة إلى استخدامات خلفية للبيانات قد لا ينتبه لها المستخدم. كما يُشار إلى تأثير تقنيات حديثة، رغم أن شكاوى مماثلة طالت أيضاً مستخدمي الجيل الرابع، وليس فقط التقنيات الأحدث.
من جهة أخرى، سجلت المجموعة تحسناً في مؤشرات الربحية، حيث ارتفعت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بنسبة 6.1% لتصل إلى 4.66 مليارات درهم، مع تحسن الأداء داخل المغرب ونمو قوي لفروعها الإفريقية.
كما نجحت الشركة في خفض مديونيتها الصافية بنسبة 10.2% لتستقر عند 18.7 مليار درهم، في مؤشر على تحسن توازنها المالي.
وبين شكاوى المستهلكين وتحسن المؤشرات المالية، يظل السؤال مطروحاً حول مدى شفافية استهلاك البيانات، وحاجة المستخدمين إلى أدوات أوضح لتتبع استهلاكهم، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الاتصالات.



