قسم التوليد بتامري تحت الضغط.. قابلة واحدة تؤمّن خدمات أربع جماعات وسط خصاص حاد

youssef29 أبريل 2026آخر تحديث :
قسم التوليد بتامري تحت الضغط.. قابلة واحدة تؤمّن خدمات أربع جماعات وسط خصاص حاد

محمد لحياني  : 9TV

 

 

يواصل قسم التوليد بالمركز الصحي القروي من المستوى الثاني بجماعة تامري، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، معاناته في ظل نقص كبير في الموارد البشرية وارتفاع الضغط المهني، عقب غيابات متتالية في صفوف المولدات، ما انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للنساء الحوامل.

ووفق معطيات متطابقة، فإن ثلاث قابلات اضطررن للتوقف عن العمل لأسباب صحية، من بينهن اثنتان في فترة حمل، فيما تعاني الثالثة من وضع صحي صعب، وهو ما جعل القابلة الرابعة تتحمل لوحدها عبء تأمين خدمات التوليد، حيث تشتغل بشكل متواصل ليلاً ونهاراً منذ أيام، في ظروف توصف بالمرهقة جسدياً ونفسياً.

وتؤكد مصادر نقابية أن الضغط يتفاقم بالنظر إلى المجال الترابي الواسع الذي يغطيه المركز، إذ يستقبل حالات الولادة القادمة من جماعات تامري وأزيار وإمسوان، بل وحتى من بعض المناطق التابعة لإقليم الصويرة، ما يجعل القسم في حالة استنفار دائم.

وفي السياق ذاته، تم تسجيل أزيد من 60 حالة ولادة منذ بداية السنة الجارية، وهو رقم يعكس تزايد الإقبال على خدمات التوليد بالمنطقة، في مقابل محدودية الإمكانيات البشرية والتجهيزات الطبية المتوفرة.

هذا الوضع خلق حالة من التوتر داخل القسم، خصوصاً مع تزايد الحالات المستعجلة، وطرح تساؤلات بشأن مدى تدخل باقي الأطر الطبية في تدبير الحالات الحرجة، ومدى نجاعة التنسيق داخل الفريق الصحي في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

من جهتها، عبّرت فعاليات جمعوية عن استيائها من استمرار هذه الوضعية، مشيرة إلى أن المطالب المتكررة لم تلقَ التجاوب المطلوب من الجهات المسؤولة، رغم انعكاسات هذا الخصاص على صحة الأمهات والمواليد.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من زيارة والي جهة سوس ماسة لذات المنطقة، حيث تم آنذاك طرح عدد من الإشكالات المرتبطة بالقطاع الصحي، غير أن الوضع، حسب متتبعين، لم يشهد تحسناً ملموساً إلى حدود الساعة.

ويطالب متدخلون بضرورة تدخل عاجل لتعزيز الموارد البشرية بقسم التوليد، وضمان استمرارية الخدمات في ظروف لائقة تحافظ على كرامة الأطر الصحية وسلامة المرتفقات، خاصة في منطقة تعرف طلباً متزايداً على هذا النوع من الخدمات الحيوية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة