محمد لحياني : 9tv
احتضن مقر جماعة تغازوت، مساء أمس الخميس 14 ماي الجاري، لقاءً تواصلياً وتحسيسياً نظمته جمعية رفقاء الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، لفائدة أسر وأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة تغازوت، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل مع الأسر المعنية والوقوف على مختلف الإكراهات الاجتماعية والإنسانية التي تواجه هذه الفئة.

وشهد اللقاء حضور عدد من أولياء أمور الأطفال في وضعية إعاقة، إلى جانب فعاليات من ساكنة المنطقة، فضلاً عن حضور رئيس جماعة تغازوت وأعضاء المجلس الجماعي، حيث شكل هذا الموعد مناسبة لفتح نقاش مباشر حول واقع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالمنطقة، والإكراهات المرتبطة بالولوج إلى الخدمات الاجتماعية والصحية، وكذا الصعوبات التي تعاني منها الأسر في غياب المواكبة والدعم الكافيين.

وأكد عدد من المتدخلين خلال هذا اللقاء أن مجموعة من الحالات المعنية لم تستفد بعد من خدمات ومواكبة مؤسسة التعاون الوطني، وهو ما يفاقم من معاناة الأسر التي تجد نفسها أمام تحديات يومية مرتبطة بالتكفل والرعاية والتأطير، خاصة في ظل محدودية الإمكانيات وضعف البنيات الموجهة لهذه الفئة.
كما عرف اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول أهمية إعادة تجديد وهيكلة الجمعية المحلية الخاصة بذوي الهمم بتغازوت، بما يضمن اشتغالها بشكل قانوني ومنظم وفعال، يمكنها من الترافع عن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، والانخراط في تنزيل برامج وأنشطة اجتماعية وإنسانية تستجيب لانتظارات الأسر والأطفال المعنيين.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد محمد بوهريست، رئيس جماعة تغازوت، أن الجماعة تولي أهمية خاصة لفئة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشدداً على استعداد المجلس الجماعي لتقديم مختلف أشكال الدعم والمواكبة الممكنة، سواء على المستوى اللوجستيكي أو المعنوي، من أجل المساهمة في تحسين ظروف هذه الفئة وضمان إدماجها داخل المجتمع.
وأشار رئيس الجماعة إلى أن العمل التشاركي بين الجماعة والجمعيات المدنية يبقى أساسياً من أجل إيجاد حلول واقعية ومستدامة لمختلف الإشكالات التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، داعياً إلى توحيد الجهود من أجل بناء إطار جمعوي قوي وقادر على خدمة أبناء المنطقة.

من جهتها، أكدت السيدة خديجة العيدي، رئيسة جمعية رفقاء الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، أن الجمعية تواصل جهودها الميدانية لمواكبة الأطفال والأسر، والعمل على إيصال صوتهم إلى مختلف الجهات المعنية، معتبرة أن هذا اللقاء يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي بقضايا الأشخاص ذوي الهمم وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق مع مختلف المتدخلين.
وأضافت العيدي أن الجمعية تسعى إلى خلق فضاءات للتأطير والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تنظيم أنشطة تحسيسية وتكوينية لفائدة الأسر، بما يساهم في تعزيز إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المجتمع وتمكينهم من حقوقهم الأساسية.

وخلف هذا اللقاء صدى إيجابياً لدى الأسر الحاضرة، التي عبرت عن أملها في أن تترجم التوصيات والمقترحات التي تمت مناقشتها إلى خطوات عملية على أرض الواقع، تسهم في تحسين أوضاع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتغازوت وتمكينهم من العيش الكريم والرعاية اللازمة.



