نور الدين فتح : 9TV
مع اقتراب كل موعد انتخابي، يعود إلى الواجهة حديث يتكرر داخل الأوساط السياسية والحزبية من يستحق التزكية والترشح؟ المناضل الذي قضى سنوات في العمل الميداني وخدمة المواطنين، أم صاحب المال والنفوذ القادر على حشد الأصوات وإدارة الحملات؟
ويعتبر عدد من المتابعين أن بعض الأحزاب أصبحت تعيش ما يشبه “الميركاتو الانتخابي”، حيث تتغير الحسابات وتُعاد ترتيب الأوراق وفق معايير لا ترتبط دائماً بتاريخ النضال أو الكفاءة. فبين ظاهرة “مول الشكارة” وحديث توريث بعض المقاعد السياسية داخل دوائر معينة، يشعر كثير من المناضلين بأن جهودهم الطويلة قد لا تكون كافية للوصول إلى مواقع المسؤولية.
هذا الواقع يطرح تساؤلات عديدة حول مستقبل العمل الحزبي ومدى قدرة الأحزاب على الحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين أعضائها. فحين يشعر المناضل بأن المال أو القرابة أو النفوذ قد تتفوق على العمل الميداني، فإن ذلك قد يؤثر على الحماس للمشاركة السياسية ويضعف الثقة داخل التنظيمات نفسها.
وفي المقابل، يرى آخرون أن الأحزاب مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالرهان على الكفاءة والقرب من المواطنين، لأن الناخب أصبح أكثر وعياً وأكثر قدرة على التمييز بين من خدم المصلحة العامة ومن يبحث فقط عن مقعد انتخابي.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يستعيد المناضل مكانته داخل الأحزاب، أم أن “مول الشكارة” وتوريث المقاعد سيواصلان تصدر المشهد الانتخابي؟



