محمد لحياني : 9tv
اعتبر رئيس الحكومة الأسبق والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، أن المغرب يعيش أزمة ذات طابع سياسي، مؤكداً أن الثقة في الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية تراجعت بشكل ملحوظ خلال الولاية الحكومية الحالية.
وخلال لقاء تواصلي نظمته الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بمدينة الصويرة، قال بنكيران إن الإشكال المطروح اليوم لا يقتصر على قطاعات الصحة أو التعليم أو التشغيل أو البنيات التحتية، بل يتعلق، بحسب تعبيره، بـ”مشكلة سياسية” تستوجب معالجة حقيقية.
وأضاف أن كرامة المواطنين ترتبط بتمكينهم من خدمات عمومية جيدة، تشمل الصحة والتعليم، إلى جانب الإنصات لمطالبهم من قبل المسؤولين، مشدداً على أن دور الدولة يتمثل في خدمة المواطنين، ولا سيما الفئات الهشة والأكثر احتياجاً.
وفي سياق حديثه عن أداء الحكومة الحالية، أقر بنكيران بأنه كان “ساذجاً” في بداية الولاية، عندما رفض دعوات داخل حزبه للمطالبة برحيل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مفضلاً منحه فرصة للعمل على أمل تحقيق نتائج إيجابية.
وأوضح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه كان يعتقد أن رئيس الحكومة سيستشعر حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، معتبراً أن من يتولى تدبير الشأن العام ينبغي أن يضع المصلحة العامة فوق أي اعتبارات أخرى.
وانتقد بنكيران ما وصفه بـ”تضارب المصالح” داخل الحكومة، مشيراً إلى أن هذا الموضوع أصبح، حسب رأيه، واضحاً للرأي العام، واستحضر في هذا السياق القرار الصادر عن مجلس المنافسة بشأن شركات تنشط في قطاع المحروقات.
كما اعتبر أن الحكومة الحالية ساهمت، وفق تقديره، في تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات، مضيفاً أن مظاهر فقدان الثقة باتت تشمل الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية.
وفي المقابل، رفض بنكيران إدراج حزب العدالة والتنمية ضمن الجهات التي فقدت ثقة المواطنين، مؤكداً أن حزبه ظل، بحسب قوله، يحافظ على حضوره في المحطات السياسية الصعبة، مستحضراً موقفه خلال أحداث 20 فبراير، حين تبنى خيار “الإصلاح في ظل الاستقرار”.
وختم بنكيران مداخلته بالتأكيد على أن معالجة التحديات التي يواجهها المغرب تقتضي، من وجهة نظره، الانطلاق من إصلاح سياسي يعزز الثقة بين المواطنين والمؤسسات، معتبراً أن الحوار والوضوح في تدبير الشأن العام يشكلان مدخلاً أساسياً لتحقيق ذلك.



