محمد لحياني : 9tv
اعتبرت النائبة نعيمة الفتحاوي أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش يأتي في سياق وطني ودولي دقيق، تتداخل فيه رهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الصناعة والطاقة والسيادة الاستراتيجية.
وأوضحت أن الخطاب الملكي قدم رؤية شاملة لمسار التنمية بالمغرب، باعتباره مساراً استراتيجياً متكاملاً يتجاوز المشاريع الظرفية والقطاعية، ويربط بين التنمية الصناعية والطاقية والاجتماعية، مع جعل الاستقرار السياسي والمؤسساتي ركيزة أساسية لضمان استمرارية الإصلاحات وتحقيق مزيد من المكتسبات.
وسلطت الفتحاوي الضوء على عدد من المحاور التي تضمنها الخطاب الملكي، من أبرزها:
1. الاستقرار وتعزيز المكانة الدولية للمغرب
أكدت أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي شكل أساساً للمكتسبات التي حققتها المملكة، وساهم في تعزيز مكانة المغرب كفاعل موثوق على الصعيدين الإقليمي والدولي. كما أن هذه المكتسبات، وفق قراءتها، تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني، باعتبارها حصيلة تراكمات استراتيجية متواصلة، بما يمهد لإطلاق مرحلة جديدة من التنمية عنوانها تحصين المكتسبات ومواصلة الإصلاحات الكبرى.
2. التحول الصناعي والاقتصاد المنتج
أبرزت النائبة أن المغرب نجح في الانتقال نحو نموذج صناعي أكثر تنوعاً، من خلال تطوير صناعة السيارات والطيران، إلى جانب الاستثمار في صناعة البطاريات الكهربائية وغيرها من الصناعات المستقبلية، معتبرة أن هذه الدينامية تعزز تنافسية المملكة وتساهم في خلق الثروة وفرص الشغل.
3. الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر
اعتبرت الفتحاوي أن الاستثمار في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر يشكل خياراً استراتيجياً يتجاوز البعد البيئي، ليصبح جزءاً من منظومة الأمن الطاقي وجذب الاستثمارات. وترى أن المغرب يتوفر على مؤهلات تمكنه من تعزيز موقعه في مجال الطاقة النظيفة وسلاسل الإنتاج العالمية.
4. تعزيز السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي
أشارت إلى أن التحولات الدولية وتقلبات الأسواق العالمية تفرض تعزيز القدرات الوطنية في القطاعات الحيوية، مبرزة أهمية تطوير الصناعات الغذائية والدوائية، إلى جانب بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالات استراتيجية، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية والسيادة الوطنية.
5. التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية
شددت النائبة على أن النمو الاقتصادي لا يمكن أن يحقق أهدافه دون ربطه بالعدالة الاجتماعية والمجالية، معتبرة أن تعميم الحماية الاجتماعية وبرامج التنمية البشرية والتنمية الترابية المندمجة يشكل مدخلاً أساسياً لتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق المملكة.
وخلصت نعيمة الفتحاوي إلى أن مضامين الخطاب الملكي ترسم، في نظرها، ملامح مرحلة جديدة تقوم على مواصلة الإصلاحات، وتعزيز السيادة الاقتصادية والطاقية، وتطوير النسيج الصناعي، مع ضمان استفادة مختلف فئات المجتمع والمجالات الترابية من ثمار التنمية، بما يكرس بناء مغرب أكثر عدالة ونجاعة واستدامة.




