يجد سكان كييف أنفسهم بين خطرين أحدهما قد لا يقل عن الآخر، فهناك قافلة ضخمة من المدرعات والدبابات والمدفعية الروسية التي تتقدم باتجاه العاصمة الأوكرانية، في حين أن الطرقات المحيطة بها مليئة أيضا بالأخطار.
وقد فضل الكثيرون منهم البقاء في مدينتهم رغم كل شيء، ومنهم أوليسيا سيرا، التي قالت إنها رغم اقتراب التهديد الروسي قررت البقاء في العاصمة بدلا من الفرار إلى خارجها.
وأضافت أوليسيا “الجميع يعرضون المساعدة، يقولون لك ‘يمكننا مساعدتك… لا تقلق… هناك مكان للإقامتك… هناك سيارة… هناك قطار…، لكن في الحقيقة على الطريق يمكن أن يصيبك أي شيء”.ويبدو، كما ترى أوليسا، أن خطر البقاء في العاصمة قد يكون مساويا لخطر الإصابة أثناء مغادرتها. فقد قالت “سمعت أن بعض الأشخاص أصيبوا بالرصاص أثناء اتجاههم بالسيارة من كييف إلى الحدود.
لذلك لا يمكننا المجازفة بالقيام بذلك. هناك خطر كبير. أشعر بالأمان أكثر في منزلي، أو في الملجأ المجاور، بدلا من السفر إلى مكان، حيث لا اعرف حتى أين سأنام فيه”.وقالت أوليسيا إنها شعرت بالتشجيع وهي ترى “مدى قوة الجيش … ومدى اتحاد الشعب”.”كل أوكراني على استعداد للمساعدة بأي طريقة ممكنة … وهذا يجعلني أدرك أننا كأمة أقوى من أي وقت مضى”.



