محمد لحياني : 9TV
عاشت مدينة سبتة المحتلة، ليلة الأربعاء/الخميس، على وقع أجواء من التوتر، بعدما خرج عدد من سكان المدينة في تحرك احتجاجي على خلفية استمرار تجمع مهاجرين غير نظاميين بعدد من المناطق الساحلية، ولا سيما بشاطئ «ترمبولين».
وحسب المعطيات المتداولة، توجه العشرات من المحتجين خلال ساعات الليل نحو المنطقة الساحلية، رافعين مطالب بإنهاء الوضع القائم وإخلاء الشاطئ من المهاجرين الذين يتخذون منه مكاناً للإقامة المؤقتة.
وأمام احتمال وقوع احتكاك مباشر بين المحتجين والمهاجرين، تدخلت مصالح الشرطة الوطنية الإسبانية وقوات مكافحة الشغب، حيث عملت على إقامة طوق أمني للفصل بين الطرفين، في محاولة للحيلولة دون تطور الوضع إلى مواجهات.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة هجرة مستمرة تشهدها سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تحولت بعض المناطق الساحلية إلى أماكن لتجمع وإقامة عدد من المهاجرين، في ظل ظروف معيشية صعبة وضغط متزايد على مرافق الاستقبال.
ورغم عمليات الإخلاء التي نفذتها السلطات الإسبانية في وقت سابق، شهدت بعض النقاط عودة مهاجرين إليها، الأمر الذي أبقى الملف حاضراً في المشهد الأمني والاجتماعي بالمدينة.
وتكشف الاحتجاجات الأخيرة عن تصاعد حالة الاحتقان لدى جزء من سكان سبتة، في مقابل الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه المهاجرون، ما يضع السلطات الإسبانية أمام تحدي تدبير الملف بما يضمن الحفاظ على الأمن والنظام العام، مع احترام الحقوق والضمانات القانونية للأشخاص المعنيين.
وتواصل المصالح الأمنية مراقبة الوضع بالمنطقة، وسط ترقب لما ستؤول إليه التطورات خلال الأيام المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار الجدل بشأن كيفية التعامل مع تجمعات المهاجرين وتدبير تداعيات موجة الهجرة الأخيرة.




