محمد لحياني : 9tv
تتجه أسعار المحروقات في المغرب نحو تسجيل زيادات جديدة خلال هذا الأسبوع، في ظل الضغوط التي يفرضها ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، وما يرافق ذلك من انعكاسات محتملة على السوق الوطنية وأسعار البيع بمحطات الوقود.
وتأتي هذه التوقعات في وقت شهدت فيه أسعار النفط الخام ارتفاعاً قوياً في الأسواق العالمية، إذ بلغ سعر البرميل، وفق المعطيات المتداولة، حوالي 110 دولارات، بينما وصل سعر طن الغازوال من المصدر إلى نحو 1500 دولار، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها السوق الوطنية نتيجة تقلبات أسعار الطاقة عالمياً.
وفي هذا السياق، أفاد الحسين اليماني، الخبير في قطاع المحروقات والفاعل النقابي، بأن الزيادة المرتقبة في أسعار البيع بالتقسيط قد تتراوح بين 50 سنتيماً ودرهم واحد للتر الواحد، بالنسبة إلى كل من الغازوال والبنزين.
ومن شأن هذه الزيادة، في حال تأكدها وتطبيقها، أن تعيد ملف أسعار المحروقات إلى واجهة النقاش العمومي، خصوصاً في ظل استمرار تأثير أسعار الطاقة على تكاليف النقل والخدمات وعدد من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالمحروقات.
كما تثير التوقعات الجديدة مخاوف لدى المواطنين والمهنيين، بالنظر إلى احتمال انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على القدرة الشرائية وتكاليف التنقل والنقل المهني، فضلاً عن تداعياته المحتملة على أسعار بعض السلع والخدمات.
وفي ظل هذه التطورات، تتجدد المطالب الموجهة إلى الحكومة من أجل اتخاذ إجراءات من شأنها الحد من تداعيات تقلبات أسعار الطاقة الدولية على السوق الوطنية، والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في حال استمرار منحى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.
ويبقى مستوى الأسعار الفعلي بمحطات الوقود رهيناً بالتطورات التي ستعرفها الأسواق الدولية وبالقرارات المرتبطة بتحديد أسعار البيع، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات بشأن الزيادة المرتقبة.




