هيئة التحرير : 9tv
رد عبد العالي أزنكض، عضو المجلس الجماعي لأيت ملول عن المعارضة، على الحصيلة التي قدمها رئيس المجلس الجماعي خلال الأيام الأخيرة، موجهاً مجموعة من الانتقادات إلى طريقة عرض المعطيات المرتبطة بتدبير الجماعة، خصوصاً ما يتعلق بالوضعية المالية والاعتمادات والمشاريع والعدالة المجالية ووضعية الطرق والرسوم الجماعية.
وقال أزنكض، في تصريح خص به “الجريدة 9TV”، إن الحصيلة التي قدمها رئيس المجلس تتضمن، حسب تعبيره، مجموعة من المعطيات التي تحتاج إلى التدقيق والرجوع إلى الوثائق الرسمية، رافضاً ما اعتبره تبريراً للوضعية الحالية بالظروف التي عرفتها الولاية السابقة، ومؤكداً أن المواطنين بإمكانهم اللجوء إلى آلية الحصول على المعلومات للتأكد من الأرقام والمعطيات المرتبطة بمالية الجماعة.
واستعرض المتحدث مجموعة من الاعتمادات والمنح التي قال إنها رُصدت خلال السنوات السابقة، من بينها منح مرتبطة بوزارة الداخلية واعتمادات أخرى مرتبطة باتفاقيات شراكة ومشاريع مبرمجة، معتبراً أن الحديث عن دخول المجلس الحالي إلى الجماعة في ظل عجز مالي، وفق روايته، يستوجب تقديم المعطيات والوثائق التي تؤكد ذلك.
كما توقف أزنكض عند أرقام مرتبطة بالأحكام القضائية التي تتحمل الجماعة تكاليفها، مشيراً إلى أن هذا النوع من الالتزامات المالية تعرفه مختلف الجماعات، وأن المطلوب، بحسبه، هو تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة هذه الأحكام والمبالغ المؤداة بشأنها.
وفي الجانب المرتبط بالمشاريع، أثار عضو المعارضة مسألة العدالة المجالية، معتبراً أن عدداً من المناطق والأحياء بأيت ملول لا تستفيد، وفق تصريحه، بالشكل الكافي من المشاريع والتجهيزات، وذكر في هذا السياق مناطق المزار والقصبة وتيمرسيت وأزرو وغيرها من المناطق، مطالباً بتوزيع أكثر توازناً للاستثمارات والمشاريع بين مختلف المجالات الترابية للجماعة.
وأوضح أزنكض أن المعارضة، حسب تصريحه، ليست ضد المشاريع المنجزة في مركز المدينة، وإنما تطالب بأن تستفيد مختلف المناطق من البرامج التنموية وفق مقاربة تقوم على العدالة المجالية والاستجابة للحاجيات الأساسية للساكنة. كما انتقد المتحدث طريقة التعامل مع بعض المشاريع والفضاءات العمومية، متسائلاً عن مدى مواكبة المجلس للأوراش ومراحل الإنجاز والتدبير، قبل أن ينتقل إلى ملف الطرق، حيث حمّل مسؤولية تتبع الأشغال للمجلس، خصوصاً بعد تدخل بعض الشركات في الشبكات، مشدداً على ضرورة احترام الالتزامات المتعلقة بإرجاع الطرق والأرصفة إلى حالتها الأصلية بعد انتهاء الأشغال.
وفي السياق ذاته، انتقد أزنكض ما وصفه بضعف مواكبة بعض الأوراش، معتبراً أن المواطن هو المتضرر عندما لا تتم إعادة تأهيل الطرق والممرات والأرصفة وفق المعايير المطلوبة. ولم يقتصر تصريح عضو المعارضة على الملفات المالية والبنيات التحتية، بل شمل أيضاً موضوع التعمير والتصميم والتهيئة، حيث قال إن عدداً من المواطنين ينتظرون حلولاً لمشاكل مرتبطة بالسكن والعقار والتجهيز، داعياً إلى تسريع معالجة الملفات التي تهم الحياة اليومية للساكنة. كما أثار موضوع الرسوم الجماعية، خاصة الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، منتقداً، بحسب تصريحه، فرض أعباء مالية على مناطق قال إنها لا تتوفر على الحد الأدنى من التجهيزات والخدمات، ومطالباً بمراعاة واقع هذه المناطق عند تدبير هذا الملف.
وختم عبد العالي أزنكض تصريحه بالتأكيد على ضرورة الاحتكام إلى الوثائق والأرقام الرسمية في تقييم حصيلة المجلس الجماعي لأيت ملول، داعياً إلى نقاش عمومي حول المشاريع والاعتمادات ومدى استفادة مختلف المناطق من التنمية المحلية، فيما تبقى المعطيات والانتقادات الواردة في التصريح مواقف صادرة عن عضو بالمجلس من موقع المعارضة، في انتظار ما قد يقدمه رئيس المجلس والأغلبية المسيرة من توضيحات أو ردود بشأن مختلف النقاط التي أثارها.




