محمد لحياني : 9tv
استنفرت واقعة شهدها أحد مكاتب المفوضين القضائيين بمدينة أكادير عدداً من مهنيي العدالة، بعدما تقدمت المفوضة القضائية (إ-أ) بشكاية بشأن أفعال قالت إنها تعرضت لها أثناء مزاولة مهامها المهنية داخل المكتب، والمنسوبة إلى أحد زبناء المكتب، وهو مقاول .
وبحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فإن الشكاية تتضمن أفعالاً جرى وصفها بالتحرش وهتك العرض والإهانة، في حين يظل تحديد طبيعة الوقائع والمسؤوليات المترتبة عنها من اختصاص الجهات القضائية المختصة، في إطار الأبحاث والإجراءات القانونية الجاري بها العمل.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المقاول المعني يوجد حالياً في مرحلة التحقيق، فيما تواصل الجهات المختصة إجراءاتها للوقوف على مختلف ملابسات الواقعة والاستماع إلى الأطراف المعنية، قبل اتخاذ المتعين قانوناً.
وأثارت القضية تفاعلاً داخل أوساط مهنيي العدالة بأكادير، حيث عبر عدد من المفوضين القضائيين عن تضامنهم ومؤازرتهم المهنية للمفوضة المعنية، معتبرين أن أداء المهام المرتبطة بمرفق العدالة يستوجب توفير ظروف تضمن الاحترام والكرامة والسلامة المهنية.
كما حظي التعاطي المؤسساتي مع الملف باهتمام مهني، خاصة في ما يتعلق بتفاعل النيابة العامة والضابطة القضائية مع الشكاية، ومباشرة الإجراءات المرتبطة بها وفق الضوابط القانونية والمسطرية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، شملت عبارات التقدير لقاضي التحقيق والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، إلى جانب رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين وهيئة المفوضين القضائيين، التي عبرت عن تضامنها ومؤازرتها للمفوضة القضائية المعنية.
كما نوهت مواقف مهنية بالعمل الذي قامت به عناصر الضابطة القضائية خلال مباشرة الإجراءات الأولية المرتبطة بالملف، مع التأكيد على ضرورة احترام المساطر القانونية وضمان حقوق جميع الأطراف.
وتبقى الوقائع موضوع البحث القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات التي تباشرها الجهات المختصة، مع التأكيد على أن المسؤولية القانونية لا تثبت إلا بموجب مقرر قضائي نهائي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول ضرورة توفير بيئة مهنية آمنة لمهنيي العدالة، بما يضمن احترام كرامتهم وسلامتهم أثناء أداء مهامهم، مع ترك الحسم في حقيقة الأفعال المنسوبة والمسؤوليات المترتبة عنها للسلطات القضائية المختصة.




