محمد لحياني : 9tv
عاد القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من الأخطار المرتبطة بها إلى دائرة النقاش العمومي، في ظل الجدل الذي أثارته بعض مقتضياته، خصوصا تلك المرتبطة بإطعام الحيوانات الضالة في الشوارع والفضاءات العامة.
وأثار تداول معطيات بشأن إمكانية فرض غرامات مالية على الأشخاص الذين يقدمون الطعام لهذه الحيوانات نقاشا بين جمعيات ونشطاء في مجال الرفق بالحيوان، الذين يرون أن تطبيق هذه المقتضيات قد يطال مبادرات فردية وجمعوية تهدف إلى إطعام الحيوانات والعناية بها.
وفي المقابل، تصاعدت مطالب بضرورة تقديم توضيحات رسمية حول المقتضيات القانونية المعنية، ولاسيما المادتين 5 و44، من أجل حسم التأويلات المختلفة المرتبطة بشروط تطبيقها والجهات المعنية بتنفيذها.
وفي هذا الصدد، قال المستشار الجماعي العربي تابت إن جزءا من المعطيات المتداولة بشأن القانون يتضمن، حسب تقديره، مغالطات، موضحا أن تنزيل عدد من مقتضياته يبقى مرتبطا بصدور النصوص التنظيمية التي تحدد بشكل دقيق كيفية التطبيق.
من جهته، أوضح المحامي والباحث في الشأن القانوني عبد العزيز خليل أن قراءة المادتين المذكورتين من الناحية القانونية تفيد بإمكانية فرض غرامات تتراوح بين 500 و2000 درهم في حالات مخالفة المقتضيات المتعلقة بإطعام الحيوانات في الشوارع والأماكن العامة.
وشدد المتحدث ذاته على أن الحديث عن العقوبات وتطبيقها على أرض الواقع يظل مرتبطا بمدى وضوح النصوص التطبيقية والإجراءات التي ستؤطر عملية التنزيل، وهو ما يجعل تفسير المقتضيات القانونية وتحديد نطاقها العملي مسألة أساسية في هذا النقاش.
وبينما تطالب فعاليات مدافعة عن الحيوانات بتوضيح القانون بما يضمن استمرار المبادرات الرامية إلى رعايتها، يطرح النقاش في المقابل ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الصحة والسلامة العامة من جهة، وضمان التعامل المسؤول والرفق بالحيوانات من جهة أخرى.
ويرتقب أن يزداد النقاش حول القانون مع اتضاح النصوص التنظيمية المرتبطة به، خصوصا أن تحديد شروط الإطعام والأماكن والجهات المخولة بالتدخل من شأنه أن يضع حدا للتأويلات المتباينة بشأن المقتضيات المثيرة للجدل.




