الدرهم تحت الضغط.. ارتفاع الواردات وتزايد الطلب على العملات الأجنبية

الدرهم تحت الضغط.. ارتفاع الواردات وتزايد الطلب على العملات الأجنبية
youssef7 أكتوبر 2026آخر تحديث : منذ 23 ساعة

مصطفى البوابي  : 9tv

 

دخل الدرهم المغربي خلال الأسابيع الأخيرة مرحلة من الضغط أمام الدولار والأورو، في ظل ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية لتمويل الواردات واتساع العجز التجاري، في وقت يواصل فيه بنك المغرب مراقبة تطورات سوق الصرف.
وأظهرت أحدث معطيات بنك المغرب تراجع الدرهم بنسبة 0,3 في المائة أمام الأورو و1,5 في المائة مقابل الدولار، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 شتنبر الماضي. ولا يرتبط هذا التراجع فقط بحركة الأورو والدولار في الأسواق الدولية، وإنما يعكس أيضا تغيرا في توازن العرض والطلب على العملات الأجنبية داخل السوق المغربية.
ويبرز ارتفاع الواردات كأحد أبرز عوامل الضغط، بعدما قفزت خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة بنسبة 15,8 في المائة، مقابل زيادة الصادرات بـ8,7 في المائة فقط، ليرتفع العجز التجاري إلى 282,6 مليار درهم، مقابل 225,3 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتعني هذه الأرقام أن حاجيات المستوردين من الدولار والأورو ارتفعت بوتيرة أسرع من نمو مداخيل الصادرات، وهو ما يرفع الطلب على العملات الأجنبية ويمارس ضغطا على الدرهم.
ومع ذلك، لا تشير المعطيات المتوفرة إلى وجود أزمة في احتياطيات البلاد من العملة الصعبة، إذ بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية نحو 503 مليارات درهم في 18 شتنبر، بزيادة سنوية بلغت 21 في المائة.
وبالتالي، فإن ارتفاع الأورو ليس هو المشكلة بحد ذاته؛ بل إن الصورة الأدق هي أن الدرهم فقد جزءا من قيمته أمام الأورو والدولار، مع مساهمة ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية، خصوصا بفعل نمو الواردات، في هذا الضغط. وتبقى قوة الاحتياطيات وتطور الواردات والصادرات وحركة الأورو والدولار عوامل أساسية في تحديد اتجاه الدرهم خلال الفترة المقبلة.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة