المغرب في المرتبة 14 عالميًا في إنتاج الطماطم ويتقدم على إسبانيا في المردودية

youssef16 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب في المرتبة 14 عالميًا في إنتاج الطماطم ويتقدم على إسبانيا في المردودية

محمد لحياني : 9tv

 

عزّز المغرب موقعه ضمن خريطة كبار المنتجين العالميين للطماطم، بعدما حلّ في المرتبة الرابعة عشرة عالميًا من حيث حجم الإنتاج خلال سنة 2024، وفق أحدث معطيات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، مسجلًا في الوقت ذاته تفوقًا لافتًا على عدد من الدول الفلاحية الأوروبية، من بينها إسبانيا، على مستوى المردودية.

وحسب بيانات جمعتها منصة Hortoinfo اعتمادًا على إحصائيات Faostat، بلغ الإنتاج العالمي من الطماطم خلال سنة 2024 ما مجموعه 188,49 مليار كيلوغرام، زُرعت على مساحة تناهز 5,12 ملايين هكتار، بمردودية متوسطة لم تتجاوز 3,68 كيلوغرامات للمتر المربع.

وفي هذا الإطار، سجّل المغرب إنتاجًا قُدّر بنحو 1,686 مليار كيلوغرام من الطماطم، مزروعة على مساحة 16.374 هكتارًا، محققًا مردودية بلغت 10,30 كيلوغرامات للمتر المربع، وهي نسبة تفوق بشكل واضح المتوسط العالمي، وتتجاوز كذلك مردودية عدد من المنتجين الكبار، وعلى رأسهم إسبانيا.

ورغم أن إسبانيا احتلت مرتبة متقدمة من حيث الحجم الإجمالي للإنتاج، بإجمالي ناهز 4,57 مليارات كيلوغرام خلال السنة نفسها، فإن مردوديتها لم تتعدَّ 8,24 كيلوغرامات للمتر المربع، أي أقل بحوالي 20 في المئة مقارنة بالمستوى الذي حققه المغرب.

ويعكس هذا الفارق قدرة المنظومة الفلاحية المغربية على تحقيق إنتاج أكثر كفاءة في وحدة المساحة، مستفيدة من تطور تقنيات الزراعة، خصوصًا في الزراعات المحمية، وتحسن التحكم في عوامل الإنتاج، من تدبير الموارد المائية إلى استعمال الطاقات الحديثة وأساليب تنظيم سلاسل الإنتاج والتسويق.

وعلى الصعيد العالمي، تواصل الصين تصدر قائمة المنتجين بإنتاج يفوق 61,6 مليار كيلوغرام، ما يمثل حوالي 32,69 في المئة من الإنتاج العالمي، تليها الهند وتركيا والولايات المتحدة ومصر. وفي المقابل، يندرج المغرب ضمن فئة الدول المتوسطة من حيث الحجم، لكنه يتميز بمستوى مردودية يمنحه موقعًا تنافسيًا قويًا داخل الأسواق الدولية.

وتبرز المقارنة مع دول مثل هولندا، التي تسجل أعلى مردودية في العالم بنحو 47,89 كيلوغرامًا للمتر المربع، أهمية نمط الإنتاج المعتمد، إذ يرتكز النموذج الهولندي أساسًا على الزراعة داخل البيوت البلاستيكية عالية التقنية، في حين يجمع المغرب بين الزراعة المحمية والزراعة في الهواء الطلق، ما يجعل النتائج المحققة مؤشرًا إيجابيًا على تطور الأداء الفلاحي الوطني.

ويأتي هذا الأداء في سياق تنامي الطلب الأوروبي على الطماطم المغربية، سواء بفعل تنافسية الأسعار أو انتظام التزويد أو القرب الجغرافي، الأمر الذي يرسخ موقع المغرب كفاعل أساسي داخل سلاسل الإمداد الفلاحية، ويمنحه أفضلية نسبية مقارنة بعدد من المنتجين الأوروبيين.

وتؤكد هذه المعطيات أن الرهان المغربي لم يعد يقتصر على الرفع من حجم الإنتاج فقط، بل بات يرتكز بشكل متزايد على تحسين المردودية وجودة المنتوج، بما يعزز تنافسيته ويكرّس حضوره داخل الأسواق الدولية، خاصة في ظل تحديات التغير المناخي وندرة الموارد المائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة