محمد لحياني : 9tv
دعا خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية، إلى مراجعة التوقيت المدرسي يوم الجمعة، بما يتيح لتلاميذ التعليم الثانوي وأطر التدريس التوجه إلى المساجد لأداء الصلاة، وذلك بتنسيق بين وزارتي التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والأوقاف والشؤون الإسلامية.
وجاءت دعوة الصمدي، وفق ما أورده في تدوينة بعنوان «شكوى من حرمان»، عقب توصله بشكاوى من تلاميذ بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة، أفادوا فيها بعدم تمكنهم من أداء صلاة الجمعة خلال أيام الدراسة، وهو ما دفعه إلى الإعلان عن عزمه مراسلة الجهات المعنية لإثارة الموضوع.
وأوضح المسؤول الحكومي السابق أن استمرار الدراسة يوم الجمعة من الساعة الثامنة صباحا إلى الرابعة بعد الزوال يحول، بحسب تقديره، دون تمكن عدد كبير من التلاميذ من أداء الصلاة في المساجد خلال السنة الدراسية، مشيرا إلى أن الفئة المعنية تشمل، وفق الأرقام التي قدمها، نحو ثلثي الشباب المتمدرسين في نهاية السلك الإعدادي والتعليم الثانوي، والبالغ عددهم قرابة ثلاثة ملايين تلميذ.
واقترح الصمدي نقل فترة العطلة المدرسية المخصصة لنصف يوم الأربعاء إلى يوم الجمعة، على أن تنتهي الحصص الدراسية في حدود الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، بما يسمح للتلاميذ وأطر التدريس بالتوجه إلى المساجد في الوقت المناسب لأداء الصلاة.
واعتبر رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث التربوية أن المشاركة في صلاة الجمعة والاستماع إلى خطبتها في إطار جماعي لا تقتصر على أداء الشعيرة الدينية، بل تشكل أيضا تجربة تربوية تسهم في ترسيخ القيم الدينية والاجتماعية لدى المتعلمين.
وتعيد هذه الدعوة النقاش حول مدى ملاءمة التوقيت المدرسي يوم الجمعة، وإمكانية تكييفه بما يراعي خصوصية هذه الشعيرة، مع ضمان استمرارية الدراسة واحترام الزمن المدرسي المقرر.




