محمد لحياني : 9tv
دعا إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الحكومة الجديدة إلى اتخاذ إجراءات تشريعية ملموسة لتعزيز النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد وتضارب المصالح، مشددا على ضرورة الانتقال من إعلان النوايا إلى تدابير عملية تضمن حماية المال العام وتحد من استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مكاسب اقتصادية.
وأوضح الأزمي، خلال مداخلة فريق العدالة والتنمية في الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس، أن محاربة الفساد تقتضي استكمال المنظومة القانونية الوطنية للنزاهة، معتبرا أن النقاش العمومي بشأن تضارب المصالح في قطاعات الصحة والأدوية والتحليلات الطبية والفلاحة والثقافة والتعمير يستدعي توضيحا وحسما من خلال إجراءات قانونية واضحة.
وأكد المتحدث أن من بين الإصلاحات التي يدعو إليها فريقه تجريم الإثراء غير المشروع، ووضع مقتضيات قانونية لمعاقبة تضارب المصالح في إطار الفصل 36 من الدستور، إلى جانب تعزيز نظام التصريح الإجباري بالممتلكات وتجريم تسريب المعلومات ذات الطابع المتميز بغرض الحصول على منافع أو امتيازات.
وفي هذا السياق، أعلن الأزمي أن فريق العدالة والتنمية يعتزم تقديم أربعة مقترحات قوانين بعد تنصيب الحكومة، استنادا إلى مشاريع سابقة وتوصيات الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، التي سبق أن قدمت توصيات في هذا المجال منذ نونبر 2023.
وتهم المقترحات، وفق ما أورده الأزمي، تجريم الإثراء غير المشروع ومكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، وحماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد داخل الإدارات العمومية، فضلا عن توحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات.
كما تشمل هذه المبادرات تجريم تسريب المعلومات المتميزة بهدف الحصول على فوائد أو امتيازات، في خطوة قال الأزمي إنها تندرج ضمن جهود تعزيز النزاهة والحد من استغلال النفوذ، بما يدعم مبدأ المساواة أمام القانون ويرفع مستوى الثقة في المؤسسات.
وشدد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب على أن الوفاء بالالتزامات المعلنة بشأن محاربة الفساد يقتضي اتخاذ إجراءات قابلة للتنفيذ، وربط الخطاب السياسي بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية واضحة.