توقيف 135 شخصا خلال احتجاجات بسبب غلاء المعيشة بفرنسا

شارك 𝕏 ◉ ➤

أعلنت السلطات الفرنسية توقيف 135 شخصا، إلى حدود منتصف نهار السبت 24 أكتوبر الجاري، في إطار الإجراءات الأمنية المواكبة للاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن فرنسية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالب بتحسين القدرة الشرائية والخدمات العامة.

ونقلت وسائل إعلام فرنسية عن وزير الداخلية لوران نونيز أن عمليات التوقيف جاءت، في عدد من الحالات، عقب عمليات تفتيش أسفرت عن ضبط أغراض اعتبرتها السلطات قابلة للاستعمال في أعمال عنف، مشيرا إلى أن قوات الأمن صادرت مجموعة من المعدات والأدوات خلال تدخلاتها.

وفي مدينة ليون، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات في مناطق شملتها قيود على تنظيم المظاهرات، وسط إجراءات أمنية مشددة اتخذتها السلطات لمنع تجدد المواجهات وأعمال التخريب التي شهدتها البلاد خلال احتجاجات سابقة.

كما التزم منظمو إحدى المسيرات بالمسار البديل الذي حددته محافظة الشرطة، بعدما رفضت المحكمة الإدارية الطعن المقدم لإلغاء القرار، في سياق القيود التي فرضتها السلطات على عدد من التحركات الاحتجاجية.

وشهدت الاحتجاجات مشاركة نشطاء من حركة «السترات الصفراء»، إلى جانب نقابات وطلاب الثانويات والجامعات، الذين رفعوا مطالب مرتبطة بغلاء المعيشة وتحسين القدرة الشرائية والدفاع عن الخدمات العامة.

وفي إطار تأمين هذه التحركات، عززت السلطات الفرنسية انتشار قوات الشرطة والدرك في مختلف أنحاء البلاد، مع تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش تحسبا لأي اضطرابات، وذلك بعد أعمال عنف وتخريب رافقت احتجاجات الأسبوع الماضي.

وتأتي هذه التعبئة في ظل استمرار التوتر الاجتماعي بشأن الأوضاع المعيشية والسياسات العمومية، فيما تظل حصيلة التوقيفات المعلنة عند منتصف النهار حصيلة مرحلية قابلة للتغيير مع استمرار الاحتجاجات.

محمد لحياني
عن الكاتب

محمد لحياني

صحفي ومصور

جميع مقالات الكاتب

أضف تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة بعلامة *

⌃