إفتتح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ورئيس وزراء كومنولث دومينيكا، روزفلت سكريت، قنصلية عامة لمنظمة دول شرق البحر الكاريبي، اليوم الخميس في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية.
في خطوة تأتي لتعزيز مصداقية وقوة الطرح المغربي لإنهاء نزاع الصحراء المفتعل، والمتمثل في الحكم الذاتي في ظل السيادة الوطنية ووحدة المغرب الترابية.
و بهذه القنصلية الجديدة، يبلغ عدد القنصليات التي تم افتتاحها في الصحراء المغربية 19 قنصلية عامة، موزعة على كل من مدينتي العيون والداخلة.
و قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السيد ناصر بوريطة، في تصريح صحافي بهذه المناسبة، ”إن المملكة المغربية وبلدان الكاريبي وقعت خارطة الطريق للسنوات المقبلة برعاية من الملك محمد السادس.”
و أكد ناصر بوريطة أن “الشراكة مع الكاريبي قوية جدا وعرفت تطورا لافتا، لكونها متنوعة، تمر عبر ما هو فلاحي، وتنمية بشرية، وتكوين ودعم سياسي”.
و أضاف بوريطة أن “مواقف الكاريبي كانت واضحة منذ اليوم الأول، ولم تكن فقط أقوالا، بل أفعالا وتحركات، خصوصا على مستوى الأمم المتحدة ودعم الوحدة الترابية”.
و أشار الوزير المغربي إلى أن “دبلوماسية الكاريبي كانت حاسمة في دحض الكثير من الادعاءات بشأن الأقاليم الجنوبية”، مؤكدا على أن “الافتتاح يؤكد مغربية الصحراء ويعكس مرحلة مهمة من العلاقات الثنائية”.
من جانبه عبر رئيس وزراء كومنولث دومينيكا روزفلت سكريت، على ” أنه يثمن عاليا ريادة الملك محمد السادس على مستوى التحديات التي يواجهها العالم في مختلف القطاعات، خصوصا التغيرات المناخية والتعليم والاقتصاد.”
و اعتبر سكريت، أن “العلاقة قوية مع المغرب”، و أن “الكاريبي دول صديقة للمغرب”، مؤكدا أهمية تكريس التعاون جنوب جنوب عبر الفعالية والتضامن البيني.
في الآونة الأخيرة، تحصد مغربية الصحراء دعماً متزايداً ، سواء على مستوى فتح قنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، أو بإعلان دول قوية تأييدها لمبادرة الحُكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية المغربية.
و يحظى المقترح بتأييد دولي واسع، تعزز مؤخرا بتأييد أبرز دولتين أوروبيتين، معنيتين بقضية الصحراء المغربية، حيث أشادت إسبانيا قبل أيام بالحكم الذاتي كحل للنزاع، وتبعتها فرنسا بتأكيد أن هذا المقترح أساس جاد وذو مصداقية للنقاش.
هذا التصور المغربي للحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب عام 2007 إلى الأمم المتحدة، يقترح من خلاله أن يكون هناك حكم في الأقاليم الجنوبية الصحراوية المغربية، تحت السيادة المغربية، و يعطي للمنطقة إجراء انتخابات خاصة بها، يتشكل من خلال برلمان، وحكومة يتم تعيين رئيسها من قبل الملك محمد السادس، وتكون لها اختصاصات داخلية، مع وجود جماعات ترابية، وذلك في إطار سيادة المملكة المغربية، حيث ستكون السياسة الخارجية حصريا في يد الرباط، مع وجود العملة الرسمية للمغرب و العلم المغربي.



