الانفلات السلوكي والقيمي: النشل والاعتداءات تدق ناقوس الخطر في المغرب

youssef6 أبريل 2025آخر تحديث :
الانفلات السلوكي والقيمي: النشل والاعتداءات تدق ناقوس الخطر في المغرب

مصطفى البوابي – 9TV

 

تعيش العديد من المدن المغربية في الآونة الأخيرة على وقع أحداث مقلقة تتعلق بالنشل والسرقة والاعتداءات المتكررة بالسلاح الأبيض. هذه الظاهرة الآخذة في الاتساع لم تعد تقتصر على أحياء معزولة أو ساعات متأخرة من الليل، بل أصبحت تطال كل الفئات، في وضح النهار، وفي قلب المدن، دون تمييز بين المواطنين والسياح، بل وحتى رجال الأمن ورجال التعليم.

 

أسبوع دامٍ بين تسلطانت، الجديدة، وسلا… واعتداءات حتى على من يربّون الأجيال

 

شهد هذا الأسبوع اعتداءات خطيرة بمجموعة من المدن المغربية ،مثل ماحصل بتسلطانت بمراكش، حيث تم توثيق مشاهد مروعة لعصابات مدججة بالسلاح الأبيض تروع الساكنة، وسُجّلت اعتداءات مماثلة ضواحي الجديدة وسلا، وعمليات تكسير وسرقة في حي تكيوين بأكادير، طالت حتى سيارات سياح أجانب.

وقد اضطر الأمن في بعض الحالات إلى استخدام السلاح الوظيفي.

 

ولم تتوقف حلقات العنف عند الشارع العام، بل امتدت إلى المؤسسات التعليمية، حيث تعرضت أستاذة لهجوم شنيع بساطور من طرف تلميذ، في حين تم الاعتداء على مدير مؤسسة تعليمية بضربة قوية على الرأس من تلميذ آخر، ما أدى إلى إصابته بكسر غائر في الجمجمة. ناهيك عن تكسير سيارات لأساتذة بعض المؤسسات التعليمية .هذه الوقائع الصادمة تؤكد أن الانفلات القيمي لم يعد يميز بين مجال عمومي أو تربوي، بل تسلل إلى عمق المدرسة، التي كان يُفترض أن تكون حصنًا منيعًا ضد العنف والانحراف.

 

الأسباب العميقة للظاهرة:

 

تعود هذه الانحرافات المتنامية إلى عوامل متعددة، أبرزها:

 

1. الفقر والبطالة: فئة واسعة من المتورطين يعانون من ظروف اجتماعية صعبة.

 

2. قصور التعليم والتنوير: انعدام البدائل الفكرية والتربوية يجعل الشباب عرضة للسقوط في العنف.

 

3. ضعف المؤسسات الاجتماعية: تفكك الأسرة، وتراجع أدوار المدرسة.

 

4. تفشي استهلاك المهلوسات: ما يجعل التلاميذ وحتى الراشدين في حالات غير طبيعية تفقدهم السيطرة على تصرفاتهم.

 

مقترحات وتوصيات للمعالجة

 

1. تشديد العقوبات الزجرية.

 

2. إصلاح المنظومة السجنية وتوجيهها نحو إعادة الإدماج.

 

3. دعم التعليم ومحاربة الهدر المدرسي.

 

4. تمكين المؤسسات الاجتماعية من لعب أدوارها التأطيرية.

 

5. خلق بدائل للشباب من خلال الثقافة، والرياضة، والفن.

 

6. الضرب بيد من حديد على شبكات تهريب وترويج المخدرات.

 

7. حماية أطر التربية والتعليم ورد الاعتبار لهيبتهم داخل المجتمع، من خلال قوانين صارمة ضد المعتدين على رجال ونساء التعليم، وتوفير بيئة مدرسية آمنة تحفّز على التحصيل بدل الرعب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة