سطات… رادارات لاصطياد الجيوب وطرق مفروشة للمخدرات.

9TV 9TV8 أغسطس 2025آخر تحديث :
سطات… رادارات لاصطياد الجيوب وطرق مفروشة للمخدرات.

9tv – هيئة التحرير

في إقليم سطات، حيث يترقب المواطنون تحركًا جادًا من القيادة الجهوية للدرك الملكي لوقف زحف المخدرات التي جعلت المنطقة شبيهة بـ”كولومبيا المغرب”، يفضّل بعض رجال الدرك الانشغال بلعبة “الغميضة” خلف القناطر وقوارع الطريق، أو الاختباء داخل سيارات مدنية مموهة، في سباق محموم نحو جيوب السائقين، تاركين الخطر الحقيقي يمر بسلام.

على امتداد 74 كيلومترًا بين البروج وسطات، تحوّلت مراقبة السرعة من أداة للسلامة إلى هاجس يومي أشبه بـ”حصار مالي” للطريق الوطنية: نقاط مراقبة متقاربة، رادار محمول يحمله دركي متخفٍّ على بعد عشرين كيلومترًا من أي مركز، وثلاثة رادارات ثابتة، وكأن الطريق مسرح لحملة جباية لا لحملة أمنية.

الأدهى أن هذه الكمائن تُنصب أحيانًا في مواقع بالغة الخطورة، داخل منعرجات حادة أو نقاط رؤية محدودة، حيث يصبح الإنذار المتأخر وصفة جاهزة لحوادث مميتة. وما كان من المفترض أن يكون درعًا لردع التهور، تحوّل إلى شباك لاصطياد المخالفات وتغذية الخزينة، ولو على حساب الأرواح.

لكن ما خفي أعظم. ففي كواليس بعض مخافر الإقليم، تُحرَّر محاضر يوصف كثير منها بأنها “منزوعة الدسم”، وسط حديث عن تواطؤات فجة مع سماسرة يقفون على أبواب المراكز وكأنهم جزء من طاقم العمل. هؤلاء الوسطاء، يقول مطلعون، يمكن توثيق حضورهم اليومي ببساطة عبر العودة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالمقرات.

أحد الفاعلين الجمعويين أكّد أن الطريق الوطنية 308 تحولت إلى شريان أساسي لتمرير شحنات المخدرات، في حين يكتفي “حماة القانون” بمطاردة السرعة، تاركين قوافل السموم تمر بلا رقيب. هكذا، تُهدر الطاقات في ملاحقة الأرقام على عدادات السيارات، بينما الخطر الحقيقي ينخر جسد الإقليم ويهدد مستقبله.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة