محمد لحياني : 9tv
نظمت مؤسسة سعيد أشتوك، اليوم السبت 6 شتنبر 2025، بالمركز الثقافي سعيد أشتوك بمدينة بيوكرى، الدورة الأولى من جامعتها الصيفية تحت شعار: “تيرويسا: المجتمع، الذاكرة والتاريخ”، وذلك تخليداً للذكرى الـ36 لوفاة الرايس سعيد أشتوك، أحد أعمدة فن الروايس وقيدومه الذي بصم المشهد الفني الأمازيغي بإبداعاته الخالدة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد محمد بيزران، رئيس مؤسسة سعيد أشتوك، أن هذا اللقاء يشكل لحظة وفاء لاسم سعيد أشتوك، وفرصة أكاديمية للتعريف بفن تيرويسا باعتباره جزءاً من الهوية الثقافية اللامادية، مضيفاً أن الجامعة الصيفية تروم جعل هذا التراث موضوع بحث ونقاش أكاديمي دائم.

وقد تميزت أشغال الجامعة الصيفية بمشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين، بينهم الشاعر والباحث محمد تايشينت، الذي قدم قراءة عميقة في البعد الشعري لفن الروايس وما يحمله من مضامين إنسانية واجتماعية، والباحث إبراهيم باوش، الذي سلط الضوء على المقاربات السيميائية والثقافية لفن تيرويسا من خلال تحليل أشعار الراحل سعيد أشتوك ورموز آخرين.
من جانبه، شدد الأستاذ الجامعي خالد أوبلا، الحاصل على الدكتوراه في الأدب الأمازيغي، على أن تيرويسا ليست مجرد غناء أو ارتجال شعري، بل خطاب أدبي وفني زاخر بالدلالات التاريخية والاجتماعية، معتبراً أن إدماج هذا التراث في البحث الأكاديمي يفتح آفاقاً جديدة لفهم دوره في تشكيل الوعي الجماعي.

كما شارك الأستاذ الباحث خالد ألعيوض، الذي عبر عن اعتزازه بالحضور والمساهمة، موضحاً أن مداخلته تناولت بالدراسة والتحليل رسائل شعر الروايس في بعدها الاجتماعي والتاريخي، مؤكداً على أهمية صون هذا الموروث في زمن التحولات المتسارعة.

وقد أجمع المتدخلون على أن هذه المبادرة تعد خطوة رائدة لترسيخ مكانة فن تيرويسا ضمن النقاش الثقافي والأكاديمي بالمغرب، ووسيلة لإبراز رموز هذا الفن الذين أثروا الساحة الفنية، وفي مقدمتهم سعيد أشتوك، إلى جانب أسماء لامعة كـالدمسيري وواهروش عمر.
واختتمت الفعالية بوصلة فنية من فن تيرويسا، شكلت لحظة امتزج فيها البحث الأكاديمي بروح الإبداع الفني الأصيل، في أفق ترسيخ تقليد علمي سنوي ينهل من الذاكرة الفنية الأمازيغية ويكرس إشعاعها وطنياً ودولياً.



