إسماعيل بودربالة الإدريسي
قلوبنا كلنا نحن المغاربة و قلوب كل العالم حزنت و تألمت و ذاقت مرارة الوجع، كيف لنا أن لا… كيف لنا أن لا نحزن، كيف لنا أن لا نتألم، كيف لنا أن لا نتعذب و لو للحظات أو لثواني، لدقائق، لأيام، لشهور، لسنين على فراق إبننا، إبن مغربنا، إبن شمالنا و جنوبنا و غربنا و شرقنا، ملاك كبدة أمومتنا، بطل إعجاز قاوم خلاله مخالب الظلمات، حتى أخر أمل في زفير ينعش رئتيه الصغيرتين من أجل بقاء و إستمرار روح على قيد الحياة، قبل صعودها إلى السماء.
شجاع صغير عمره خمس سنوات فقط وحد العالم بأسره في سبيل التعاطف و التضامن و الدفاع عن الصبيانية والبراءة و الطفولة و الملائكية.
فكيف لنا أن لا نئن و نبكي و نحيب على فراق حبيب لم تراه أعيننا يلعب و يمرح أمام بصرها، لتبصره و تلقاه أحاسيسنا و مشاعرنا مصارعا، محاربا، مقاوما لأنياب العطش و الجوع داخل أعماق حفرة من أرض لم تستطع أن ترحمه و تعطف عليه و تحن عليه، لتستسلم و تترك روحه تصعد إلى سماءٍ حفر فيها إسمه بمجدٍ لم يعرفه أو يتحدث عنه أحد عبر التاريخ.
فكيف لنا أن لا نئن و نتوجع…



