محمد لحياني : 9tv
تستعد الوكالة الوطنية للمياه والغابات لإطلاق موسم جديد من عمليات إحاشة الخنزير البري بمختلف جهات المملكة، ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، وذلك في إطار برنامج وطني يهدف إلى التحكم في تكاثر هذا الحيوان البري الذي يشكل مصدر قلق متزايد للسكان والفلاحين في عدد من المناطق القروية والجبلية.
ووفق المعطيات الرسمية الصادرة عن الوكالة، فإن الحملة ستهم أزيد من 362 نقطة سوداء تم تحديدها عبر التراب الوطني، مع برمجة أكثر من 1500 عملية إحاشة خلال موسم 2025-2026، وذلك للحد من الأضرار التي يخلفها الخنزير البري على المحاصيل الزراعية والممتلكات الخاصة.
🗓️ برنامج زمني على أربع مراحل
يقسم البرنامج الوطني لهذا الموسم إلى أربعة أشطر زمنية تغطي السنة بأكملها، حيث يشمل الشطر الأول أشهر أكتوبر ونونبر ودجنبر، والثاني من يناير إلى مارس، فيما يمتد الثالث من أبريل إلى يونيو، أما الشطر الرابع فيخص شهري يوليوز وغشت.
ويهدف هذا التقسيم إلى تنفيذ العمليات بشكل متدرج ومتوافق مع دورة حياة الحيوان وفترات تكاثره وتحركاته الموسمية.
🦌 السعيدي: الهدف هو التدبير وليس الإبادة
في تصريح له، أوضح محمد السعيدي، رئيس شعبة القنص وتدبير الوحيش بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن “برنامج هذا الموسم لا يختلف كثيراً عن سابقاته، غير أنه أصبح يشمل عدداً أكبر من النقط السوداء التي تشهد تكاثراً مقلقاً للخنزير البري”.
وأضاف أن الهدف من هذه العمليات “ليس القضاء على هذا الحيوان بشكل كامل، بل تدبير تكاثره ضمن حدوده الطبيعية، تماشياً مع المعايير البيئية والتجارب الدولية في هذا المجال”.
🌾 مناطق قروية تحت الضغط
وتعاني العديد من المناطق القروية والجبلية بالمغرب من تزايد أعداد الخنزير البري الذي يهاجم الحقول ويتسبب في خسائر فلاحية معتبرة، رغم تنفيذ حملات سنوية للإحاشة. وتشير معطيات رسمية إلى أن هذه العمليات مكنت خلال المواسم السابقة من اصطياد حوالي 11 ألف خنزير، غير أن السيطرة الكاملة على تكاثره ما تزال تمثل تحدياً ميدانياً.
⛰️ تحديات ميدانية وصعوبات لوجستية
تواجه الفرق الميدانية والقناصون المشاركون في عمليات الإحاشة صعوبات متعددة، أبرزها وعورة التضاريس الجبلية وصعوبة الولوج إلى بعض المناطق النائية، إلى جانب قلة الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة لتأمين عمليات فعّالة وآمنة.



