محمد لحياني : 9tv
حسم عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الجدل الدائر حول مجانية التكوين الجامعي، مؤكداً أن أي محاولة للمساس بهذا المبدأ ستُواجَه برفض قاطع من قبل المجلس الأعلى للتربية والتكوين.
وخلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، يوم الأربعاء 22 أكتوبر الجاري، لتقديم مشروع قانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، أوضح الوزير أن ما يُتداول حول “التوقيت الميسر” واعتباره تهديدًا لمجانية التعليم “طرح غير دقيق”، مبرزاً أن هذا النمط من التكوين كان معمولاً به سابقاً في إطار التكوين بالتناوب أو عن بُعد، ويهدف إلى تمكين العاملين بالقطاعين العام والخاص من متابعة دراستهم مدى الحياة.
وأكد ميداوي أن مشروع القانون الجديد يروم مأسسة هذه الصيغ التكوينية الحديثة وجعلها منسجمة مع تحولات سوق الشغل، في إطار رؤية وطنية تقوم على التكوين المستمر مدى الحياة.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات المرتقبة، أعلن الوزير عن إحداث “مجلس الأمناء” بالجامعات، الذي سيتولى الإشراف على القضايا الاستراتيجية والتنسيق مع السياسات العمومية، لضمان استمرارية المشاريع الجامعية على المدى الطويل، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل تحولاً هيكلياً نحو حكامة أكثر فعالية في تدبير الشأن الجامعي.
كما كشف ميداوي عن إجراءات جديدة تروم تحديث أساليب الإدارة الجامعية، من بينها اعتماد مبدأ المناصفة بين المنتخبين والمعينين داخل المجالس الجامعية، وربط تعيين رؤساء الجامعات بـدفاتر تحملات دقيقة تحدد المسؤوليات والأهداف بوضوح.
وفي السياق نفسه، أشار الوزير إلى توسيع صلاحيات نواب رئيس الجامعة واستحداث منصب جديد هو “المدير الإداري والمالي”، بهدف تعزيز الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد المالية والإدارية.
وختم ميداوي كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات المقبلة ستُحدث نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي المغربية، من خلال تحديث البرامج الجامعية ومأسسة نظام “الشعب” الأكاديمية، بما يجعلها أكثر ملاءمة للتحولات العلمية والتكنولوجية وسوق العمل.



