ليالي قصيرة وصباحات متعبة.. الساعة الإضافية تُتعب المغاربة من جديد!

youssef26 أكتوبر 2025آخر تحديث :
ليالي قصيرة وصباحات متعبة.. الساعة الإضافية تُتعب المغاربة من جديد!

محمد لحياني : 9tv

 

تجدد الجدل بالمغرب حول استمرار العمل بالتوقيت الصيفي الدائم (الساعة الإضافية)، بعدما أطلق آلاف النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، حملة واسعة تطالب الحكومة بإلغائه، معتبرين أنه قرار غير ملائم يضر بصحة المواطنين ويؤثر سلباً على نمط حياتهم اليومي.

ويشكو المواطنون من اضطرابات في النوم وصعوبة في التأقلم مع التوقيت الحالي، خصوصاً لدى فئة الأطفال والتلاميذ، الذين يجدون صعوبة في الاستيقاظ باكراً والتوجه إلى مدارسهم في ظلام الصباح. كما عبّر العديد من الآباء والأمهات عن قلقهم من تأثير هذا التوقيت على التحصيل الدراسي والانضباط الزمني داخل الأسر.

ويرى المشاركون في الحملة أن اعتماد الساعة الإضافية على مدار السنة لم يحقق الأهداف الطاقية التي كانت مبرراً أساسياً لاعتمادها، مؤكدين أن المكاسب الموعودة في مجال الاقتصاد في الطاقة تبقى محدودة مقارنة بما تسببه من أضرار نفسية وصحية، مثل اضطرابات الساعة البيولوجية، الإرهاق، وانخفاض التركيز أثناء العمل أو الدراسة.

الجدل لم يظل حبيس العالم الافتراضي، بل وصل إلى قبة البرلمان، حيث دعا فريق حزب الأصالة والمعاصرة الحكومة إلى مراجعة عاجلة لنظام التوقيت الصيفي، مستنداً إلى تقارير طبية ودراسات دولية تؤكد أن تغيير التوقيت أو تمديده على مدار السنة يخلّ بتوازن الجسم ويزيد من مخاطر الحوادث في الساعات الأولى من الصباح.

وفي هذا السياق، شدد عدد من النواب البرلمانيين على أن الساعة الإضافية أصبحت عبئاً اجتماعياً واقتصادياً، داعين إلى فتح نقاش وطني واسع حول التوقيت الأنسب لحياة المغاربة، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الأنشطة المهنية والمناخية بين الجهات.

تجدر الإشارة إلى أن الجدل حول الساعة الإضافية ليس حكراً على المغرب، إذ تتجه دول أوروبية عديدة نحو إلغاء العمل بالتوقيت الصيفي والشتوي، بعدما خلصت مؤسسات بحثية وصحية إلى أن التغيير في التوقيت يسبب اضطرابات في النوم ومشاكل في التركيز والمزاج.

وفي انتظار أي خطوة رسمية من الحكومة المغربية، تتواصل “صرخة الساعة” على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من يطالب بعودة التوقيت العادي حفاظاً على راحة المغاربة، ومن يرى أن الوقت قد حان لوضع حد لهذا القرار الذي “أرهق المواطنين أكثر مما أفاد الاقتصاد”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة