9tv : محمد بونفاع
تحولت دهشة سكان الدار البيضاء خلال الساعات الأخيرة إلى غضبٍ عارم بعد أن لاحظوا تغير لون الماء الصالح للشرب إلى الأحمر، في مشهدٍ غريب في المدينة الاقتصادية للمملكة.
فبين من اعتقد أن الأمر يتعلق بعطبٍ تقني، ومن عبّر عن خوفه من وجود تلوثٍ قد يهدد صحة الأسر، ظل السؤال الأكبر معلقاً،أين هي الشركة المسؤولة؟
ورغم انتشار صور ومقاطع فيديو توثق لهذه الحالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء في الدار البيضاء لم تصدر إلى حدود الساعة أي بلاغٍ رسمي أو توضيح للرأي العام، وهو ما زاد من حالة القلق وعدم الثقة بين المواطنين.
يقول أحد سكان منطقة سباتة في تصريحٍ لموقعنا: “تفاجأنا بماء لونه أحمر قاتم، لا يُشبه الماء في شيء، والأخطر أن لا أحد يجيب عن أسئلتنا…”.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة المياه الموزعة، ونظام المراقبة المعتمد، وسرّ الصمت الذي اختارته الشركة في مواجهة أزمة تمس صحة المواطن بشكل مباشر.
ففي مدن كبرى كـالدار البيضاء، لا يُعقل أن يُترك المواطنون في مواجهة القلق والغموض دون تواصل رسمي أو فحصٍ سريعٍ يحدد سبب هذه الواقعة الخطيرة.
ويرى عدد من المتابعين أن ما وقع يجب ألا يمر مرور الكرام، بل يتطلب تحقيقاً عاجلاً من الجهات الوصية، ومساءلة الشركة المفوض لها حول معايير المراقبة وجودة التوزيع، خصوصاً أن أي تهاون في هذا المجال قد تكون له عواقب صحية خطيرة.
فالماء ليس مجرد خدمة، بل حق أساسي من حقوق الإنسان، وأي مساسٍ بجودته هو مساسٌ مباشر بسلامة المواطنين وثقتهم في المؤسسات.
ويبقى السؤال مفتوحاً إلى حين صدور توضيح رسمي:
هل ما زال ماء الدار البيضاء صالحاً للشرب؟
أم أن اللون الأحمر كشف ما هو أعمق من مجرد خللٍ عابر؟



