محمد لحياني : 9tv
تستعد وزارة الداخلية لإطلاق موجة جديدة من القرارات التأديبية الصارمة ستطيح بعدد من رؤساء الجماعات الترابية المتورطين في اختلالات مالية وإدارية جسيمة، وذلك بناءً على تقارير دقيقة أعدّتها المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات.
وكشفت معطيات نشرتها جريدة الصباح أن أكثر من 15 رئيس جماعة من جهات وأقاليم مختلفة بالمملكة سيتوصلون خلال الأيام القليلة المقبلة بقرارات توقيف أو عزل من مهامهم الانتدابية، في إطار حملة تأديبية جديدة تهدف إلى ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن المحلي.
ووفق المصادر ذاتها، فإن هذه القرارات تشمل أسماء بارزة في المشهد السياسي المحلي، بعدما أثبتت التقارير الرقابية تورطهم في خروقات خطيرة تهم ملفات التعمير، وتدبير الأملاك الجماعية، واستغلال النفوذ، وسوء التسيير المالي والإداري.
وحسب مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14، يتم إحالة ملفات رؤساء الجماعات المعنيين إلى القضاء الإداري للبث في طلبات العزل، بينما يُوقف المعنيون مؤقتاً عن ممارسة مهامهم إلى حين صدور الأحكام النهائية.
وأفادت المصادر أن المفتشية العامة للإدارة الترابية أنجزت ما يقارب 50 مهمة تفتيش وتحقيق في مختلف مناطق المملكة، همّت عدداً من الملفات الحساسة، أبرزها رخص السكن والتعمير ومقررات المجالس المحلية، وكشفت عن تجاوزات دفعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات حازمة.
ومنحت الإدارة المركزية لوزارة الداخلية الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة ملفات المعنيين على القضاء الإداري، في ظل القوانين التنظيمية الجديدة التي قيدت صلاحية العزل المباشر من طرف سلطة الوصاية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة وطنية لإعادة الانضباط والشفافية في تدبير الشأن المحلي، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية الجماعية المقبلة، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد المحلي.



