محمد لحياني : 9tv
بدأت المحاكم المغربية، ابتداءً من يوم الاثنين، في اعتماد العنوان المدوّن بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية كعنوان رسمي وقانوني لتبليغ جميع الإجراءات والمساطر المرتبطة بالمتقاضين، وذلك في إطار تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية التي جاءت لتبسيط وتسريع إجراءات التبليغ القضائي.
وحسب مصادر قضائية، فإن الإجراء الجديد يُعد تحولاً مهماً في مسار تحديث منظومة العدالة، بعدما كان التبليغ يعتمد في السابق بشكل رئيسي على الأعوان القضائيين، وهي طريقة كانت تشهد تأخرات متكررة وصعوبات في الوصول إلى بعض الأطراف، مما يؤثر على سير الملفات وإيقاع الجلسات.
ويتيح النظام المستحدث للهيئات القضائية اعتماد العنوان الوارد في البطاقة الوطنية مرجعًا ثابتًا لا يمكن الطعن فيه، باعتباره معلومة رسمية صادرة عن مؤسسة حكومية، وهو ما يمنح إجراءات التبليغ صبغة أكثر دقة وفعالية.
وتؤكد الجهات الوصية أن هذا الإجراء من شأنه الرفع من جودة الخدمات القضائية، وتقليص آجال البت في الملفات، وضمان شفافية أكبر في مساطر التبليغ، باعتبار أن أي إشعار يُوجه إلى العنوان المسجل في البطاقة يُعتَبر قانونياً حتى في حال عدم اطلاع صاحبه عليه فعلياً.
في المقابل، تدعو السلطات المواطنين إلى الحرص على تحديث عناوينهم الشخصية فور أي انتقال للسكن، تفادياً لتلقي استدعاءات أو إشعارات قضائية في عناوين قديمة، خصوصاً وأن المسؤولية القانونية في هذا السياق ستكون على عاتق الشخص المعني طالما لم يقم بتحيين بياناته.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع العدالة بهدف رقمنة المساطر وتسهيل الولوج إلى الخدمات، في انتظار إدخال تحديثات إضافية في المستقبل القريب وفق ما تقتضيه المرحلة.



