سخرية رقمية من أستاذ داخل مؤسسة خاصة تُفجّر جدلًا تربويًا

youssef19 ديسمبر 2025آخر تحديث :
سخرية رقمية من أستاذ داخل مؤسسة خاصة تُفجّر جدلًا تربويًا

محمد لحياني : 9tv

 

أثارت واقعة وُصفت بغير المسبوقة داخل إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة موجة من الجدل في الأوساط التربوية، بعدما تحوّلت صورة أستاذ يدرّس مستوى البكالوريا إلى مادة للسخرية والتداول على نطاق واسع عبر تطبيق “واتساب” ومنصات التواصل الاجتماعي، ما دفع المعني بالأمر إلى اللجوء للقضاء.

وأفاد الأستاذ، الذي يتجاوز عمره خمسين سنة، بأن مجموعة من التلاميذ أقدموا على استغلال صورة شخصية له التُقطت خلال نشاط رسمي داخل المؤسسة، وكانت ضمن صور جماعية للأطر التربوية، قبل أن يتم تعديلها وتحويلها إلى “ستيكر” مرفق بعبارات ساخرة تمس سمعته وكرامته المهنية.

وأوضح المتحدث أن أربعة تلاميذ متورطون في هذه الأفعال، من بينهم ثلاثة راشدين وقاصر واحد، مشيرًا إلى أن الواقعة بدأت بدعوى “المزاح”، لكنها سرعان ما خرجت عن نطاقها الضيق، بعدما جرى تداول الصورة المعدلة داخل وخارج أسوار المؤسسة التعليمية، ما تسبب له في حرج كبير وأثر نفسي واضح.

وأضاف الأستاذ أنه بادر إلى جمع الأدلة الرقمية المرتبطة بالقضية، من محادثات وصور شاشة ورسائل متداولة، تمهيدًا لوضع شكاية رسمية لدى الجهات المختصة، معتبرًا أن ما تعرّض له يشكل انتهاكًا لحقوقه الشخصية وتعديًا صريحًا على كرامته الأخلاقية والمهنية.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول مخاطر سوء استعمال وسائل التواصل الاجتماعي داخل الوسط المدرسي، وحدود المزاح الرقمي، خاصة حين يتحول إلى تشهير وإساءة قد ترقى إلى أفعال يعاقب عليها القانون، فضلًا عن مسؤولية المؤسسات التعليمية وأولياء الأمور في تأطير سلوك التلاميذ وتوعيتهم بعواقب مثل هذه التصرفات.

وأكد الأستاذ عزمه المضي قدمًا في المساطر القانونية إلى حين إنصافه ورد الاعتبار له، معتبرا أن القضية يجب أن تشكل رسالة تحذير لكل من يستخف بكرامة الأساتذة أو يستغل الفضاء الرقمي للإساءة إلى الآخرين دون إدراك لتبعات ذلك القانونية والأخلاقية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة