محمد لحياني : 9tv
عُثر اليوم الأحد على جثة التلميذ الرابع الذي كان في عداد المفقودين جراء فيضانات وادي فزو بجماعة مصيسي بإقليم تنغير، لتنتهي بذلك فصول مأساة هزّت المنطقة وأثارت حزناً عميقاً في صفوف الساكنة وعائلات الضحايا.
وقالت مصادر محلية إن العثور على الجثة جاء بعد ساعات طويلة من عمليات البحث الميداني والجوي المكثفة، التي شاركت فيها مختلف فرق الإنقاذ، والسلطات المحلية، إلى جانب مروحيات تابعة للدرك الملكي وطائرات “درون” متطورة، لتغطية المناطق الوعرة والصعبة الولوج.
وتعود فصول هذه المأساة إلى ليلة السبت 13 دجنبر الجاري، حين جرفت السيول القوية سيارة كانت تحاول عبور وادي فزو بين منطقتي فزو والحفيرة، وكانت السيارة تقل أربعة أشخاص ينحدرون من منطقة سيدي علي بإقليم الرشيدية، ما أدى إلى مصرع شخصين، فيما ظل شخصان في عداد المفقودين.
وخلال الأيام الماضية، باشرت السلطات المحلية بقيادة ألنيف، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، مدعومة بمتطوعين من الساكنة، عمليات تمشيط دقيقة للبحث عن المفقودين، مستعينة بالكلاب المدربة وآليات الحفر، وسط صعوبات ميدانية ناتجة عن قوة التيار والطبيعة الوعرة للوادي.
وفي وقت سابق، تم العثور على الجثة الأولى والثانية، فيما واصل عامل إقليم تنغير، مولاي إسماعيل هيكل، متابعة تطورات الحادث المأساوي ميدانيًا، حيث تواصل الجهود للعثور على المفقودين الآخرين.
وخلفت هذه الفاجعة حالة من الأسى العميق بين ساكنة المنطقة، التي عبّرت عن حزنها الكبير وتضامنها مع عائلات الضحايا، داعية الجميع إلى الحذر وتفادي الاقتراب من مجاري الأودية في ظل الظروف المناخية الصعبة.



