نقابات و”CNSS” على طاولة واحدة.. والمقاولات المتهربة في قلب الاتهامات

نقابات و”CNSS” على طاولة واحدة.. والمقاولات المتهربة في قلب الاتهامات
youssef16 يناير 2026آخر تحديث : منذ 8 أشهر

محمد لحياني : 9tv

 

تشبثت المركزيات النقابية برفض الطرح الذي يقدمه مسؤولو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) بخصوص وجود أزمة وشيكة تهدد توازناته المالية ومستقبل معاشات الأجراء، معتبرة أن الوضعية الراهنة للصندوق تعود بالأساس إلى ما وصفته بـ“تساهل” الدولة مع المقاولات التي تتهرب من أداء اشتراكاتها والتصريح بالعمال.

ووفق مصدر نقابي حضر اجتماع المركزيات النقابية مع مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أمس الإثنين، فقد طبع اللقاء نقاش قوي حول تشخيص وضعية الصندوق واستشراف آفاق توازناته المستقبلية، خاصة ما يتعلق بعلاقة النفقات بحجم الاشتراكات، حيث شدد ممثلو النقابات على رفض أي إصلاح يُمَسّ بحقوق ومكتسبات الأجراء.

وأوضح المصدر ذاته أن الاجتماع انعقد بحضور مسؤولي تدبير الصندوق وممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية، في إطار أشغال اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرًا إلى أن هذا اللقاء الأولي ركز على تشخيص وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومستقبله، بالنظر إلى عدد المؤمنين وحجم المساهمات المتوقعة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف المتحدث أن مسؤولي الـCNSS يصرون على أن الصندوق مقبل على أزمة مالية وتقنية في الفترة القادمة، وهو الطرح الذي رفضته النقابات الحاضرة، معتبرة أن المعطيات المقدمة تفتقر إلى الانسجام، بالنظر إلى التناقض الحاصل بين الأرقام الحالية وتلك التي تم تقديمها في لقاءات سابقة.

وفي هذا السياق، أشار المصدر النقابي إلى أن المعطيات التي توصلت بها النقابات خلال اجتماعات اللجنة التقنية، سواء قبل لقاء مسؤولي الصندوق أو خلال سنة 2023، تختلف بشكل كبير عما تم عرضه خلال اجتماع يوم أمس، ما يطرح علامات استفهام حول دقة تشخيص الوضعية.

وسجل المتحدث أن وزارة الاقتصاد والمالية ومسؤولي صناديق التقاعد دأبوا، منذ سنوات، على الحديث عن عجز تقني يهدد الصناديق، مذكرًا بأنه سبق التحذير من أزمة مرتقبة سنة 2020، ثم اعتبار سنة 2024 سنة الذروة، دون أن يتحقق أي من تلك السيناريوهات.

وأكد المصدر ذاته أن المركزيات النقابية جددت رفضها القاطع لأي إصلاح لأنظمة التقاعد، وخاصة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يتم على حساب الشغيلة أو مكتسباتها، مشددة على ضرورة تحمل الدولة لمسؤوليتها الكاملة في مواجهة تهرب عدد كبير من المقاولات من التصريح بالأجراء.

كما شددت النقابات، يضيف المصدر، على الدور المحوري للدولة كفاعل أساسي في ضمان توازن الصناديق الاجتماعية، وفي مقدمتها الـCNSS، مع التأكيد على ضرورة حماية حقوق الأجراء وعدم المساس بالمكتسبات الاجتماعية.

وفي المقابل، أوضح المصدر أن مسؤولي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يربطون ما يسمونه “أزمة وشيكة” باختلال التوازن بين عدد التصريحات بالأجراء وتزايد نفقات الصندوق، وهو ما لم تحظَ به النقابات على مستوى التشخيص والتوافق.

وسجلت المركزيات النقابية، خلال الاجتماع ذاته، ضعف الترسانة القانونية الكفيلة بإجبار جميع الفاعلين الاقتصاديين، بمختلف القطاعات، على التصريح الإجباري بالأجراء، معتبرة أن هذا الخلل يحد من توسيع الوعاء المالي للصندوق.

وفي مستوى متصل، أكد المصدر النقابي أن هذا الوضع يكرس غياب العدالة والمنافسة الشريفة بين المقاولات التي تحترم القانون وتصرح بأجرائها، وأخرى تتهرب من ذلك، رغم اشتغالها في نفس الأسواق وإنتاجها لنفس السلع، ما يمنح امتيازات غير مشروعة لطرف على حساب آخر.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة