محمد لحياني : 9tv
أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن العمل السياسي لا ينبغي أن يقتصر على الخطابات أو الظهور الإعلامي، بل يجب أن يقوم أساساً على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم.
وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته جماعة رباط الخير بإقليم صفرو، في إطار اللقاءات الميدانية التي ينظمها الحزب بمختلف جهات المملكة، والتي قال شوكي إنها تروم الاستماع إلى المواطنين والوقوف على انشغالاتهم وانتظاراتهم.
وأوضح رئيس الحزب أن هذه اللقاءات لا تستهدف “البهرجة أو الترويج السياسي”، وإنما تسعى إلى فتح نقاش مباشر مع المغاربة حول مستقبل البلاد، من خلال طرح سؤال أساسي مفاده: كيف ترون مغرب الغد؟، مشيراً إلى أن مخرجات هذا النقاش تشكل أرضية لإعداد برنامج “كرامة وفرص للجميع”.
وشدد شوكي على حاجة المغرب إلى خطاب سياسي قائم على الثقة والتفاؤل، محذراً من الخطابات التي تكرس التشكيك والتيئيس، والتي اعتبر أنها تساهم في إضعاف ثقة المواطن في المؤسسات وفي قدرة البلاد على تحقيق التنمية.
وفي حديثه عن حصيلة الحكومة، اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الولاية الحكومية الحالية شهدت إطلاق عدد من الإصلاحات، مؤكداً أن الحكومة اختارت منذ البداية اعتماد منطق العمل والإنجاز بدل تقديم الأعذار.
وأشار إلى أن نتائج هذه السياسات بدأت تظهر، بحسب تعبيره، من خلال دعم الاقتصاد الوطني وتوسيع منظومة الحماية الاجتماعية، إلى جانب الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه حوالي أربعة ملايين أسرة، فضلاً عن الجهود الرامية إلى تعزيز الموارد المالية للجماعات الترابية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها التنموية.
وأضاف أن هذه الإجراءات تندرج ضمن فلسفة برنامج “كرامة وفرص للجميع”، الذي يجعل المواطن محوراً للسياسات العمومية، ويركز على توفير الفرص وتحسين ظروف العيش وتعزيز الكرامة الاجتماعية.
واختتم شوكي بالتأكيد على أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة مؤشرات إيجابية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن مواصلة الإصلاح والعمل المسؤول تظل السبيل الأمثل لتعزيز الثقة في المستقبل.
وقال إن السياسة الحقيقية، في نظره، هي التي تمنح المواطن الأمل وتشتغل إلى جانبه في الميدان، بدل تكريس خطاب الإحباط والتشكيك.




