محمد لحياني : 9tv
احتفلت الجمعية المغربية للتربية والتعليم الأولي والتنمية الاجتماعية لمربيات التعليم بجهة سوس ماسة ، يوم أمس الأحد، برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، في حفل فني وثقافي احتضنه المركب الثقافي محمد خير الدين بمدينة أكادير، وسط حضور وازن لفعاليات جمعوية وثقافية وفنية، وشخصيات مهتمة بالشأن الأمازيغي.
وجاء هذا الاحتفال، الذي نُظم تحت شعار “الموروث الثقافي الأمازيغي كنز لكل المغاربة”، في إطار تثمين الهوية الأمازيغية باعتبارها رافدًا أساسيًا من روافد الهوية الوطنية، وتجسيدًا لقيم التنوع الثقافي والتعايش التي تميز المجتمع المغربي.
وشهد الحفل فقرات فنية متنوعة عكست غنى التراث الأمازيغي، من إيقاعات وأهازيج وأغانٍ تقليدية، أداها فنانون ومبدعون محليون، تفاعل معها الجمهور بحرارة، في أجواء احتفالية جمعت بين الأصالة والاعتزاز بالهوية.

كما تميزت هذه التظاهرة بتنظيم حفل تكريم في حق مجموعة من الأسماء التي بصمت على مسارات مهنية وجمعوية متميزة، اعترافًا بعطائها في مجالات التربية، والعمل الجمعوي، والفن، والثقافة الأمازيغية. وشمل التكريم أساتذة وفاعلين جمعويين، إلى جانب فنانين ومبدعين ساهموا في خدمة التراث الأمازيغي والتعريف به.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد السيد رشيد نايت بلا، رئيس الجمعية المغربية للتربية والتعليم الأولي والتنمية الاجتماعية، أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو محطة رمزية لتعزيز الوعي بقيمة الموروث الأمازيغي، وترسيخ مكانته في الذاكرة الجماعية للمغاربة. وأضاف أن الجمعية تحرص، من خلال مثل هذه المبادرات، على ربط العمل التربوي بالتنمية الثقافية، والانفتاح على مختلف مكونات الهوية الوطنية.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تكريم الفعاليات المشاركة يعكس ثقافة الاعتراف، ويشجع على مواصلة العطاء وخدمة المجتمع، مبرزًا أن الأمازيغية، بما تحمله من قيم إنسانية وتاريخية، تشكل رصيدًا مشتركًا لكل المغاربة دون استثناء.
واختُتم الحفل في أجواء احتفالية مميزة، أكدت نجاح هذه المبادرة الثقافية، التي لقيت استحسان الحاضرين، وجددت الدعوة إلى مواصلة العمل المشترك من أجل صون التراث الأمازيغي والنهوض به.



