ميداوي: بطالة حاملي الشهادات ليست مسؤولية الجامعة وحدها والنمو الاقتصادي مفتاح التشغيل

youssef27 يناير 2026آخر تحديث :
ميداوي: بطالة حاملي الشهادات ليست مسؤولية الجامعة وحدها والنمو الاقتصادي مفتاح التشغيل

محمد لحياني : 9tv

 

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن تحميل الجامعة المغربية وحدها مسؤولية ارتفاع معدلات البطالة في صفوف حاملي الشهادات يبقى طرحاً غير دقيق، مشدداً على أن التشغيل يرتبط أساساً بمستويات النمو الاقتصادي وقدرة الاقتصاد الوطني على خلق فرص الشغل.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن التكوين الجامعي يظل عاملاً مهماً في الاندماج المهني، غير أن خلق فرص العمل يظل رهيناً بتحقيق نسب نمو كفيلة باستيعاب الخريجين، مضيفاً: “لا يمكن أن نحمل الجامعة أكثر مما تتحمل”.

وأشار الوزير إلى أن وزارته أطلقت مجموعة من البرامج الرامية إلى تعزيز قابلية تشغيل الطلبة، من بينها دعم المهارات اللغوية، والتكوين بالتناوب، وإحداث فضاءات جامعية للتشغيل، إلى جانب تطوير نظام التوجيه والإعلام، بهدف ملاءمة التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، أبرز ميداوي أن تطوير هذا القطاع يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية، تشمل الإطار القانوني، والموارد البشرية، والتمويل. وأكد أن القانون الجديد المنظم للتعليم العالي خصص حيزاً مهماً للبحث العلمي، كما منح الجامعات إمكانيات تنظيمية متقدمة وفق المعايير الدولية.

وسجل الوزير أن الحكومة الحالية نجحت في تعبئة مليار درهم لفائدة البحث العلمي، في إطار شراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، معتبراً أن هذا الغلاف المالي يضاعف ما تم تخصيصه لهذا القطاع خلال العقود الثلاثة الماضية، ومؤكداً أن التمويل لن يكون عائقاً إذا ما توفرت الحكامة والنجاعة.

من جهته، دعا عبد الرحيم مضيان، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى الرفع من ميزانية البحث العلمي التي لا تتجاوز حالياً 535 مليون درهم، مشدداً على أن تحقيق أهداف النموذج التنموي الجديد يمر عبر الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز البحث العلمي الوطني بدل الاعتماد على حلول جاهزة.

وعلى مستوى تعليم اللغات، كشف ميداوي أن المنصة الوطنية لتعليم اللغات بالجامعات المغربية لم تحظ بالاهتمام الذي تستحقه، رغم كونها من تطوير كفاءات مغربية وبكلفة محدودة. وأوضح أن المنصة تتيح تعلم خمس لغات، هي العربية، والأمازيغية، والفرنسية، والإسبانية، والإنجليزية.

وأضاف أن الوزارة برمجت وحدات دراسية بلغات أجنبية لفائدة الطلبة، مع إعطاء أهمية خاصة للغة الإنجليزية، مقابل الإبقاء على الفرنسية في المستويات الأولى، مؤكداً في المقابل إلزام بعض التخصصات بتدريس وحدات باللغة العربية.

وختم ميداوي بالتأكيد على أن تنزيل المنصة الوطنية للغات بلغ مراحله النهائية، معتبراً أن إطلاق منصة وطنية لتعلم اللغات يشكل سابقة على المستويين الإفريقي والعربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة