ضعف التعريفة المرجعية للـCNSS يثقل كاهل المرضى ويحد من فعالية “AMO”

youssef29 يناير 2026آخر تحديث :
ضعف التعريفة المرجعية للـCNSS يثقل كاهل المرضى ويحد من فعالية “AMO”

محمد لحياني : 9tv

 

كشف المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات بنيوية تحد من جاذبية نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO)، في مقدمتها ضعف التعريفة الوطنية المرجعية المعتمدة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مقارنة بالكلفة الحقيقية للعلاجات، وهو ما ينعكس سلباً على مستوى تعويض المؤمنين.

وأوضح المجلس، في تقريره السنوي المنشور بالجريدة الرسمية، أن تحليل نسب تغطية مصاريف العلاج أظهر استمرار ارتفاع العبء المالي المتبقي على عاتق المؤمنين، رغم تعميم التغطية الصحية، ما يضعف ثقة المواطنين في نجاعة النظام.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن نسبة ما يتحمله المؤمنون من التكاليف الفعلية للعلاجات بلغت ما بين 30 و37 في المئة خلال سنة 2023، لترتفع إلى حوالي 34 في المئة سنة 2024، وهي نسب اعتُبرت مرتفعة بالنظر إلى أهداف نظام التأمين الصحي.

وسجل التقرير أن الوضع يزداد تعقيداً حين يتعلق الأمر بالأمراض المزمنة أو المكلفة، حيث يظل العبء المالي الأكبر على كاهل المرضى. فعلى مستوى “AMO تضامن”، كشف تحليل نفقات سنة 2023 أن الباقي المؤدى من طرف المؤمنين بلغ 47 في المئة في حالات اعتلال الشبكية، و44 في المئة بالنسبة لبعض الأمراض الوراثية النادرة، من قبيل الأمراض الليزوزومية والسكري.

وعزا المجلس هذا الثقل المالي إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف التعريفة الوطنية المرجعية، وعدم تحيين مصنفات الأعمال الطبية، إضافة إلى محدودية استعمال الأدوية الجنيسة، رغم كونها أقل كلفة وفعالة علاجياً.

وفي جانب آخر، رصد التقرير اختلالات مرتبطة بآجال معالجة الملفات، حيث سجل تجاوز المدد القانونية المحددة لمنح الموافقة على التكفل بالعلاج وصرف التعويضات عن العلاجات المتنقلة. وأوضح أن متوسط أجل الموافقة في نظام التأمين الخاص بالموظفين بلغ 131 ساعة سنة 2023 و124 ساعة سنة 2024، بدل 48 ساعة المنصوص عليها قانوناً.

كما كشف التقرير أن أزيد من 3.2 مليون ملف عرف تأخراً في صرف التعويضات خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2024، وهو ما اعتبره عاملاً إضافياً يزيد من الضغط المالي على الأسر، ويؤثر سلباً على صورة التأمين الصحي لدى المواطنين.

وفي ردها على هذه الملاحظات، أكدت رئاسة الحكومة أن تفعيل الهيئة العليا للصحة من شأنه المساهمة في مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، وتقليص الفوارق بين القطاعين العام والخاص، خاصة في العلاجات المرتبطة بالأمراض الطويلة الأمد والمكلفة، مثل تصفية الدم، إلى جانب تشجيع استعمال الأدوية الجنيسة ضمن لوائح الأدوية المعوض عنها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة